الشيخ علي الكوراني العاملي
261
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
قال نصر / 346 : « ثم إن علياً ( عليه السلام ) دعا في هذا اليوم هاشم بن عتبة ومعه لواؤه ، وكان أعور ، فقال له : يا هاشم ، حتى متى تأكل الخبز وتشرب الماء ؟ ! فقال هاشم : لأجهدن على ألا أرجع إليك أبداً ! قال علي ( عليه السلام ) : إن بإزائك ذا الكلاع وعنده الموت الأحمر . فتقدم هاشم ، فلما أقبل قال معاوية : من هذا المقبل ؟ فقيل هاشم المرقال . فقال : أعور بني زهرة قاتله الله . . فأقبل هاشم وهو يقول : أعْوَرُ يبغي نفسه خلاصا * مثل الفنيق لابساً دلاصا قد جرب الحرب ولا أناصا * لا ديةً يخشى ولا قصاصا كل امرئ وإن كبا وحاصا * ليس يرى من موته مناصا وحمل صاحب لواء ذي الكلاع وهو رجل من عذرة ، وهاشم حاسر وهو يقول : يا أعور العين وما بي من عورْ * أثبت فإني لست من فرعي مضر نحن اليمانون وما فينا خور * كيف ترى وقع غلام من عذر ينعي ابن عفان ويلحى من غدر * سيان عندي من سعى ومن أمر فاختلفا طعنتين فطعنه هاشم فقتله ، وكثرت القتلى وحمل ذو الكلاع فاجتلد الناس ، فقتلا جميعاً . وأخذ ابن هاشم اللواء ، وهو يقول : أهاشم بن عتبة بن مالك * أعزز بشيخ من قريش هالك تخبطه الخيلات بالسنابك * في أسود من نقعهن حالك أبشر بحور العين في الأرائك * والروح والريحان عند ذلك » . ) 10 . وصفوا شجاعته في الفتوحات وصفين ، ومن ذلك ما في الأخبار الطوال / 174 : « وخرج يوماً آخر المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص في خيل ، فخرج إليه أبو الأعور السلمي في مثل ذلك ، فاقتتلوا بين الصفين جل النهار . فلم يفر أحد » .