الشيخ علي الكوراني العاملي
249
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
له ذلك ، فقال عثمان : سعيد لكم بهاشم ، اضربوه بضربه ، ودار سعيد لكم بدار هاشم ، فأحرقوها كما حرق داره . فخرج عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وهو يومئذ غلام يسعى ، حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة ، فبلغ الخبر عائشة فأرسلت إلى سعد بن أبي وقاص تطلب إليه وتسأله أن يكف ففعل . ورحل من الكوفة » . ( تاريخ دمشق : 21 / 114 ) 2 . مدح علماء السنة وأئمتهم هاشم المرقال وروى عنه الستة ، ووثقه ابن معين والنسائي ، وأحمد والبزار . وحدث عن ابن المسيب وعامر وعائشة ابني سعد بن مالك ، وإسحاق بن عبد الله ، وغيرهم . وعنه موسى بن يعقوب الزمعي ، ومالك وأبو أسامة وابن نمير ومردان بن معاوية وشجاع بن الوليد وأبو ضمرة وجماعة . ( تهذيب التهذيب : 11 / 20 ) . وعقدوا لمناقبه أبواباً كالحاكم في المستدرك ( 3 / 395 ) . وقال في الإستيعاب ( 4 / 1546 ) : « كان من الفضلاء الخيار ، وكان من الأبطال البُهْم ، فُقئت عينه يوم اليرموك ، ثم أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد كتب إليه بذلك ، فشهد القادسية وأبلى بها بلاء حسناً ، وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد ، وكان سبب الفتح على المسلمين . وكان بهمةً من البَهم فاضلاً خيراً . وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواء ووجهه ، وفتح الله عليه جلولاء ولم يشهدها سعد » . والبُهْمَة الفارس الشديد البأس . ( الصحاح : 5 / 1875 ) . وروى المرقال أحاديث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) كحديث الغدير ، وحديثاً صححه الحاكم والذهبي بشرط الشيخين ( 4 / 398 ) : « عن أم سلمة أن رسول الله اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خائر النفس ، وفي يده تربة حمراء فقلت : ما