الشيخ علي الكوراني العاملي
23
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
12 . واعترفوا بجبن خالد في اليمن ستة أشهر ! لكنهم أصروا على مدحه رغم قتله عشرات المسلمين الأبرياء ، وافتخاره بعد إسلامه بأبيه الفرعون الذي وصفه الله تعالى بأنه : عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ . كذبوا له أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سماه سيف الله المسلول ، لكنهم اعترفوا بأنه بعثه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام أو يقاتلهم ، فلم يستجيبوا له ، فخاف أن يقاتلهم وكان سيفه مشلولاً ، وبقي ستة أشهر يراوح مكانه في اليمن ! فبعث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سيف الله المسلول علياً ( عليه السلام ) ، وأمر خالداً أن يرجع ، لكنه بقي يراقب علياً ( عليه السلام ) لعله يجد خطأ يأخذه عليه ! وقد شهد الذهبي في تاريخه ( 2 / 690 ) بصحة حديث جبن خالد وشجاعة علي ( عليه السلام ) : « عن البراء ، أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ، يدعوهم إلى الإٍ سلام . قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه . ثم إن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعث علياً فأمره أن يُقفل خالداً إلارجلٌ كان يمَّم مع خالد ، أحب أن يعقب مع علي ( عليه السلام ) فليعقب معه ، فكنت فيمن عقب مع علي . . . هذا حديث صحيح أخرج البخاري بعضه بهذا الإسناد » . انتهى . ومعناه أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حلَّ جيش خالد ، لكن خالداً عصى وبقي مع بعض أصحابه للبحث عن خطأ لعلي ( عليه السلام ) ! وتوغل علي ( عليه السلام ) في اليمن فأسلمت على يده همدان وغيرها ، وقاتل في بعض المناطق وغنم غنائم ووزعها ، وعزل منها الخمس لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، واختار جارية فقوَّم قيمتها وحسبها من سهمه من الخمس ، ولعله تزوجها . فرأى خالد في ذلك انتصاراً يُعوض به فشله لنصف سنة ! فكتب إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مع بريدة وثلاثة أشخاص ، ووصل بريدة إلى المدينة ففرح مبغضوا علي ( عليه السلام ) وقالوا له عجل وأخبر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لتسقط مكانته عنده !