الشيخ علي الكوراني العاملي

21

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ثم كذَب هو وقال إنه كسَّر سيوفاً على رؤوس الروم ، ورووا كذبته في أصح كتاب كما زعموا ! قال خالد : « لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية » . ( صحيح البخاري : 5 / 87 ) . وقال علماء بني أمية : « اقتتل المسلمون مع المشركين سبعة أيام . وروى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، وهذا الذي ذكره أبو عامر والزهري ، وعروة ، وابن عقبة ، وعطاف بن خالد ، وابن عائذ وغيرهم ، هو ظاهر قوله ( ( عليهما السلام ) ) في حديث أنس : ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه « ! » . وفي حديث أبي قتادة مرفوعاً كما سيأتي : ثم أخذ خالد بن الوليد اللواء ولم يكن من الأمراء ، هو أمَّرَ نفسه ، ثم رفع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إصبعه ثم قال : اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره . فمن يومئذ سمي خالد بن الوليد سيف الله ! رواه الإمام أحمد برجال ثقات . ويزيده قوة ويشهد له بالصحة ما رواه الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والبرقاني » . ( سبل الهدى : 6 / 150 ) . وتتعجب من جرأة الكذابين على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، قالوا كما في تاريخ دمشق : 16 / 238 وبغية الطلب : 7 / 3122 وكنز العمال : 10 / 386 ، أنه ( ( عليهما السلام ) ) وصف شهادة القادة الثلاثة فقال : « ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل ، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ، ثم قال : الآن حمي الوطيس . . نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين » . ومعنى حمي الوطيس أنه جاء خالد البطل فحمي الوطيس ، لأنه أشجع من القادة الذين كانوا قبله ! ثم مدحه بأنه نعم العبد لله ، وأخ العشيرة ، وأنه سيف الله . . الخ .