الشيخ علي الكوراني العاملي
218
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
بطيزناباذ . ( قرب الكوفة - معجم البلدان : 4 / 55 ) وكان المشركون زهاء مئة ألف وعشرين ألفاً ومعهم ثلاثون فيلاً ، ورايتهم العظمى التي تدعى درفش كابيان . وكان جميع المسلمين ما بين تسعة آلاف إلى عشرة آلاف ، فإذا احتاجوا إلى العلف والطعام أخرجوا خيولاً في البر ، فأغارت على أسفل الفرات » . و « درفش كابيان : إضافة إلى كأبي صاحبها ، والدرفش بالفارسية القديمة الراية . وقد حليت بالذهب وأنواع الجواهر الثمينة ، وكانت لا تظهر إلا في حروب عظيمة تنشر على رأس الملك أو ولى عهده ، أو من يقوم مقامه ، فلم تزل معظمة عند جميع ملوكهم إلى أن وجه بها يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس من الساسانية ، مع رستم الآذري لحرب العرب » . ( التنبيه والإشراف / 76 ) . ويلفظ الفرس كأبي « كاوه » وهو حدادٌ أصفهاني قتل الملك الضحاك ابنيه ، فأخذ حربة وعلق عليها قطعة ودعا إلى حرب الضحاك ، فأجابه الناس وقصد الضحاك فقتله ، وملَّك عليهم إفريدون من عقب جمشيد ، فصار لكابي عندهم مقام ، وعظموا رايته وكللوها بالجواهر واليواقيت ، وكان ملوكهم يستفتحون بها في الحرب المهمة حتى غنمها المسلمون في القادسية . ( صبح الأعشى : 13 / 297 ) . وفي الطبري : 2 / 640 : « استعمل رستم على حرب أبى عبيد بهمن جاذويه وهو ذو الحاجب ورد معه الجالنوس ومعه الفيلة فيها فيل أبيض عليه النخل ، وأقبل في الدهم وقد استقبله أبو عبيد حتى انتهى إلى بابل ، فلما بلغه انحاز حتى جعل الفرات بينه وبينه فعسكر بالمروحة . ثم إن أبا عبيد ندم حين نزلوا به وقالوا : إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر ، فحلف ليقطعن الفرات إليهم وليمحصن ما صنع ، فناشده سليط بن قيس