الشيخ علي الكوراني العاملي
188
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وفي الكامل لابن الأثير : 3 / 357 : « لما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعاً شديداً وقنتت في دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو ، وأخذت عيال محمد إليها » . وفي سير الذهبي : 2 / 186 : « إن معاوية لما حج قدم فدخل على عائشة ، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة ، فقالت لمعاوية : أأمنت أن أخبئ لك رجلاً يقتلك بأخي محمد ! قال : صدقت . وفي رواية قال لها : ما كنت لتفعلي » . ونحوه الطبري : 4 / 205 ، والاستيعاب : 1 / 238 ، وشرح الأخبار : 2 / 171 . راجع جواهر التاريخ : 2 / 148 . 24 . ونقل الرواة عن عمرو حالة صحو وجرأة اعترف فيها بالحق على نفسه ففي كتاب تاريخ عمرو بن العاص للدكتور حسن إبراهيم / 270 : « وقال عمرو بن العاص : أعجب الأشياء أن المبطل يغلب المحق ! يُعَرِّض بعلي ومعاوية ! فقال معاوية : بل أعجب الأشياء أن يعطى الإنسان ما لا يستحق . يعرض بعمرو ومصر التي أخذها له طُعمة » ! وروى في الفصول المختارة للمفيد / 265 ، اعترافاً من عمرو بن العاص لعلي ( عليه السلام ) ، قال عمرو : « مرَّ علي بن أبي طالب على أبي بكر ومعه أصحابه ، فسلم عليه ومضى ، فقال أبو بكر : من سره أن ينظر إلى أول الناس في الإسلام سبقاً ، وأقرب الناس برسول الله قرابةً ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب » ! 25 . تزوج عمرو العديد من النساء ، لعل أشهرهن بنت أبي معيط الخمار بمكة وهي أخت عثمان بن عفان من أمه . ( الطبقات : 8 / 230 ) . وكان له ولدان عبد الله ومحمد ، واشتهر عبد الله بأنه كان يحب العلم ، فأخذ يكتب أحاديث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فنهاه أبوه وفلان لأنها تفضح قريشاً ! قال : « كنت