الشيخ علي الكوراني العاملي

171

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

في ناحية الجابية ودار تعرف بدار بني أحيحة ودار تعرف بالمارستان . أنظر تاريخ ابن عساكر حتى قال بعض العصريين : إن ما ذكره المؤرخون من مقدار ثروة عمرو لا يقبله العقل » . وفي مستدرك الحاكم : 3 / 452 : « لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال : كيلوا مالي ، فكالوه فوجدوه اثنين وخمسين مُداً ، فقال من يأخذه بما فيه ، يا ليته كان بعراً ! قال : وكان المد ستة عشر أوقية ، الأوقية منه مكوكان . ومات عمرو بن العاص يوم الفطر وقد بلغ أربعاً وتسعين سنة » . وفي تاريخ دمشق : 46 / 191 : « لما احتضر عمرو بن العاص ، نظر إلى صناديق فقال : من يأخذها بما فيها ، يا ليته كان بعراً ! ثم أمر الحرس فأحاطوا بقصره ، فقال بنوه ما هذا ؟ فقال : ما ترونَ هذا يغني عني شيئاً » ! 19 . ولم يشبع عمرو ، وظل يفكر ، حتى أخذ خراج مصر طُعمةً من معاوية روى البلاذري في أنساب الأشراف : 2 / 285 : أن علياً ( عليه السلام ) أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية يطلب منه أن يبايعه ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ، فأرسل معاوية إلى عمرو بن العاص وكان مقيماً في فلسطين : « فلما أتاه الكتاب دعا ابنيه عبد الله ومحمداً فاستشارهما ، فقال له عبد الله : أيها الشيخ إن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبض وهو عنك راض ، ومات أبو بكر وعمر وهما عنك راضيان ، فإياك أن تفسد دينك بدنيا يسيرة تصيبها من معاوية ، فتكبَّ كبّاً في النار . ثم قال لمحمد : ما ترى ؟ فقال : بادر هذا الأمر ، تكن فيه رأساً قبل أن تكون ذنَباً . .