الشيخ علي الكوراني العاملي
142
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وكان هرقل يومها في حمص ، فأخذ يجمع الجيش لقتال المسلمين في أجنادين بفلسطين ، وتقع في منطقة الخليل قرب مدينة بيت جبرين . قال البلاذري : 1 / 135 : ثم كانت وقعة أجنادين وشهدها من الروم زهاء مئة ألف سرَّب هرقل أكثرهم ، وتجمع باقوهم من النواحي ، وهرقل يومئذ مقيم بحمص » . « واجتمعت الروم بأجنادين ، وعليهم تذارق أخو هرقل لأبويه ، وقيل كان على الروم القبقلار . والكامل : 2 / 417 ، وفتوح ابن الأعثم : 1 / 113 . « فتوافت جنود المسلمين والروم بأجنادين ، فالتقوا يوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، فظهر المسلمون وهزم الله المشركين ، وقتل خليفة هرقل » . ( تاريخ الطبري : 2 / 611 ) . وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 16 / 66 : « فحملت خيلهم على خالد بن سعيد ، وكان واقفاً في جماعة من المسلمين في ميمنة الناس يحرض الناس ويدعو الله عز وجل ثم ينقض عليهم فحملت طائفة منهم عليه فنازلهم فقاتلهم قتالاًشديداً » . واستبسل فيها أخوه أبان بن سعيد : « ورُمِيَ أبان بن سعيد بن العاص بنشابة فنزعها وعصبها بعمامته فحمله أخواه خالد بن سعيد وعمرو بن سعيد فقال : لا تنزعوا عمامتي عن جرحي ، فإنكم إذا انتزعتموها عن جرحي تبعتها نفسي ، أما والله ما أحب أنها بأقصى حجر من البلاد مكاني ، فلما نزعوا العمامة مات ( رحمه الله ) . . واستشهد من المسلمين طائفة . . وانتهى خبر الوقعة إلى هرقل ، فنَخِبَ قلبه ومُلئ رعباً ، فهرب من حمص إلى أنطاكية » . ( معجم البلدان : 1 / 103 ) .