الشيخ علي الكوراني العاملي

140

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

مثل صلح شرحبيل . وفتحَ ( شرحبيل ) جميع مدن الأردن على مثل هذا الصلح ، بغير قتال . . . جرش . . وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر » . وقال اليعقوبي : 2 / 141 : « وكان المتولي لذلك ( صلح الأردن ) شرحبيل بن حسنة » . وقال الحموي : 4 / 311 : « قَدَس : بالتحريك والسين المهملة أيضاً : بلد بالشام قرب حمص ، من فتوح شرحبيل بن حسنة ، وإليه تضاف بحيرة قدس » . أما معركة أجنادين التي كانت سبب فتح فلسطين ، فكانت قيادتها مشتركة وكانت بطولتها للصحابي خالد سعيد بن العاص رضي الله عنه ، وهو من كبار شيعة علي ( عليه السلام ) . لكن الرواة جعلوا قيادتها وبطولتها لعمرو بن العاص ! لقد نص المؤرخون على أن أبا بكر أرسل إلى بلاد الشام أربعة ، وأمَّر كل واحد منهم على جيشه ، وأمَّر عليهم إن اجتمعوا أبا عبيدة بن الجراح . فكان الجيش الأول بقيادة يزيد بن أبي سفيان ، إلى البلقاء في الأردن ، وكان أول من خرج . والثاني بقيادة شرحبيل بن حسنة ، إلى الأردن ، وقصد في طريقه بُصرى في شرق سوريا . والثالث بقيادة أبي عبيدة إلى الجابية قرب دمشق . والرابع بقيادة عمرو بنالعاص إلى فلسطين ، وكان آخر الجيوش . أما خالد بن سعيد بن العاص ، فكان القائد العام لجيوش الشام ، ثم أصرَّ عمر على أبي بكر أن يعزله فعزله وهو في الطريق ، فسلم الجيش ليزيد بن أبي سفيان ، وذهب مع شرحبيل بن حسنة ، وكان شرحبيل يحترمه ويعامله كقائده .