الشيخ علي الكوراني العاملي

137

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

5 . اعترف عمرو وزميله خالد بن الوليد أن سبب إسلامهما هو الطمع الدنيوي فقد قال كما في مجمع الزوائد ووثقه : ( 9 / 350 ) : « لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعتُ رجالاً من قريش كانوا يرون مكاني ويسمعون مني ، فقلت لهم : تعملون والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علواً منكراً ، وإني قد رأيت أمراً فما ترون فيه ؟ قالوا : وما رأيت ؟ قلت : رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده ، فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي ، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد ! وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا ، فلن يأتينا منهم إلا خير . قالوا : إن هذا الرأي » . ثم وصف عمرو كيف أن خالد بن الوليد وافقه على رأيه . لكنهما قررا أن يُسلما بعد عمرة القضاء في السنة السابعة ، وجاءا إلى المدينة وأسلما . 6 . ضخموا دور عمرو وزميله خالد مع النبي ‘ في السنتين اللتين أسلما فيهما ، وقد كشفنا ذلك في السيرة النبوية عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فراجع ما كتبناه عن دور خالد في غزوة مؤتة ، ودور عمرو في غزوة ذات السلاسل . 7 . وضخموا دور عمرو في فتوحات فلسطين ومصر ، واخترعوا له بطولات ! ونلاحظ أنه لا أثر له في معارك الردة ، في الدفاع عن المدينة ، ثم في معركة بزاخة مع طليحة الأسدي ، ولا في معركة اليمامة مع مسيلمة الكذاب ، ولا في معارك البحرين وعمان مع المرتدين ، وكذا في فتح العراق وفارس .