الشيخ علي الكوراني العاملي
131
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وائل في طهر واحد ، فولدت عمراً ، فادعاه كلهم فحُكِّمَتْ فيه أمه ( وكانت القاعدة تحكيم البغية ) فقالت : هو للعاص ، لأن العاص كان ينفق عليها ، وقالوا : كان أشبه بأبي سفيان » . وقال الأميني ( رحمه الله ) في الغدير ( 2 / 122 ) ما خلاصته : قال الكلبي في مثالب العرب في باب تسمية ذوات الرايات : وأما النابغة أم عمرو بن العاص فإنها كانت بغيّاً قدمت مكة ومعها بنات لها ، فوقع عليها العاص بن وائل ، وأبو لهب ، وأمية بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، في طهر واحد فولدت عمراً فاختصم القوم جميعاً فيه كل يزعم أنه ابنه ، ثم إنه أضرب عنه ثلاثة وأكبَّ عليه اثنان : العاص بن وائل ، وأبو سفيان بن حرب فقال أبو سفيان : أنا والله وضعته في حر أمه . فقال العاص : ليس هو كما تقول هو ابني ، فحكَّمَا أمه فيه ، فقالت : للعاص . فقيل لها بعد ذلك : ما حملك على ما صنعت وأبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : إن العاص كان ينفق على بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق عليَّ العاص شيئاً ، وخفت الضيعة . وقال حسان بن ثابت لعمرو بن العاص ، رداً على هجائه لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت * لنا فيك منه بينات الدلائلِ ففاخر به إما فخرت ولا تكن * تفاخر بالعاص الهجين بن وائلِ وإن التي في ذاك يا عمرو حكمت * فقالت رجاء عند ذاك لنائلِ من العاص عمرو تخبر الناس كلما * تجمعت الأقوام عند المحاملِ ووصفوا أبا سفيان بأنه : دميمٌ قصيرٌ أخفش العينين . ( سمط اللآلي / 332 ) . ووصفوا عمرو العاص بأنه قصير ، يخضب لحيته بالسواد . ( الحاكم : 3 / 452 ) .