الشيخ علي الكوراني العاملي

119

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وفي مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 9 ، أن جريراً وفد مع عمار إلى عمر ، وكان عمار والياً على الكوفة : « فقال عمر : ألا تخبراني عن منزليكم هذين ( يقصد الكوفة والمدائن ) قال فقال جرير : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، أما أحد المنزلين فأدنى نخلة من السواد إلى أرض العرب ، وأما المنزل الآخر فأرض فارس وعليها وَحْرُها وبقها ، يعني المدائن . قال : فكذبني عمار فقال : كذبت ! قال : فقال عمر : أنت أكذب ! ثم قال : ألا تخبروني عن أميركم هذا أمجزٍ هو ؟ قالوا : لا والله ما هو بمجزٍ ولاعالم بالسياسة . فعزله وبعث المغيرة بن شعبة » . والطبري : 3 / 242 ، وتاريخ دمشق : 43 / 450 . ومسألة عزل عمار أعمق من هذا التبسيط ، وقد كان جرير أداة للأشعث وعمر فيها . 21 . عندما بايع المسلمون علياً × دعا جرير المسلمين عنده إلى بيعته ووفد اليه قال في أعيان الشيعة : 4 / 73 : « كتب ( علي ( عليه السلام ) ) إلى جرير بن عبد الله البجلي مع زحر بن قيس ، وكان جرير عاملاً لعثمان على ثغر همدان ، يخبره بوقعة الجمل ونكثهم بيعته ، وفعلهم بعامله عثمان بن حنيف وعفوه عنهم ، ومسيره إلى الكوفة . فخطبهم جرير فقال : أيها الناس ، هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو المأمون على الدين والدنيا ، وقد كان أمره وأمر عدوه ما نحمد الله عليه ، وقد بايعه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ولو جعل هذا الأمر شورى بين المسلمين كان أحقهم بها . ألا وإن البقاء في الجماعة والفناء في الفرقة ، وعليٌّ حاملكم على الحق ما استقمتم فإن ملتم أقام ميلكم . فقال