الشيخ علي الكوراني العاملي
115
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
المسلمين ! فلم يزل ينادي حتى امتلأ عليه المسجد رجالاً . . قام علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه . . . فطبق عمر ثم أهل مكبراً يقول : الله أكبر الله أكبر ، هذا رأي هذا رأي كنت أحب أن أتابع عليه . صدق بن أبي طالب ، لو خرجت بنفسي لنقضت عليَّ الأرض من أقطارها ، ولو أن العجم نظروا إلى عياناً ما زالوا عن العرص حتى يقتلوني أو أقتلهم . أشر على يا علي بن أبي طالب برجل أوليه هذا الأمر . الخ . ) . أقول : لم يذكر ابن الأعثم أن عمر عين قائداً بعد النعمان ، لكن قال الطبري ( 4 / 122 ) : « وكتب ( عمر ) إلى النعمان وكان بالبصرة ، أن يسير بمن هناك من الجنود إلى نهاوند ، وإذا اجتمع الناس فكل أمير على جيشه ، والأمير على الناس كلهم النعمان بن مقرن ، فإذا قتل فحذيفة بن اليمان ، فإن قتل فجرير بن عبد الله فإن قتل فقيس بن مكشوح ، فإن قتل قيس ففلان ثم فلان ، حتى عد سبعة أحدهم المغيرة بن شعبة . وقيل لم يُسم منهم ، والله أعلم » . كما روى الطبري ( 3 / 203 ) أن النعمان بن مقرن : « عبَّأ كتائبه وخطب الناس فقال : إن أصبت فعليكم حذيفة بن اليمان ، وإن أصيب فعليكم جرير بن عبد الله ، وإن أصيب جرير بن عبد الله ، فعليكم قيس بن مكشوح » . وقال في الأخبار الطوال / 135 : « إن قتل النعمان فوليُّ الأمر حذيفة بن اليمان ، وإن قتل حذيفة فولى الأمر جرير بن عبد الله البجلي ، وإن قتل جرير فالأمير المغيرة بن شعبة ، وإن قتل المغيرة فالأمير الأشعث بن قيس » .