الشيخ علي الكوراني العاملي
86
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
علي ولي الله ، فلان خليفة الله « المهدي ( عليه السلام ) » . فسأل الراوي الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : فلان متى كان قبله أو بعده ؟ قال : لم يجئ بعد ولا جاء شئ من أشراطه . فخرج عبد المطلب وقد استخرج الماء وأدرك وهو يصعد ، فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بِداراً إلى فوق ، فضربه فقطع أكثر ذنبه ثم طلبه ففاته ، وفلانٌ « المهدي ( عليه السلام ) » قاتله إن شاء الله . تكملة الرؤيا في حجر الكعبة : و [ كان ] من رأي عبد المطلب ( عليه السلام ) أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر ، ويضرب السيوف صفائح البيت ، فأتاه الله بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة ، فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول : يا شيبة الحمد أحمد ربك ، فإنه سيجعلك لسان الأرض وتتبعك قريش خوفاً ورهبة وطمعاً ، ضع السيوف في مواضعها . ثم جاءه في منامه : واستيقظ عبد المطلب فأجابه « الملاك » إنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إليَّ ، وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب ، فلم ير شيئاً ولم يسمع كلاماً . فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن أتباع وَلدك ، ونحن من سكان السماء السادسة . السيوف ليست لك : تزوج في مخزوم تَقْوَ ، واضرب بعدُ في بطون العرب ، فإن لم يكن معك مال فلك حسب ، فادفع هذه الثلاثة عشرسيفاً إلى وُلْدِ المخزومية ولا يَبان لك أكثر من هذا ، وسيف لك منها واحد ، سيقع من يدك فلا تجد له أثراً ، إلا أن يستجنه جبل كذا وكذا ، فيكون من أشراط قائم آل محمد . فانتبه عبد المطلب وانطلق والسيوف على رقبته ، فأتى ناحية من نواحي مكة ، ففقد منها سيفاً كان أرقَّها عنده ، فيظهر من ثَمَّ . ثم دخل معتمراً وطاف بها على رقبته والغزالين ، أحداً وعشرين طوافاً ، وقريش تنظر إليه وهو يقول : اللهم صدق وعدك فأثبت لي قولي ، وانشر ذكري وشد عضدي ، وكان هذا ترداد كلامه ، وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات . ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد الله ، فدفع الأسياف جميعها إلى بني