الشيخ علي الكوراني العاملي
78
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
إليه الوفادة والرفادة ، وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي : عمرو العلى هَشَم الثريد لقومه * ورجالُ مكةَ مُسْنِتُونَ عجافُ » . « أصاب الناس سنة جدب شديد ، فخرج هاشم إلى الشام ، وقيل بلغه ذلك وهو بغزة من الشام ، فاشترى دقيقاً وكعكاً ، وقدم به مكة في الموسم فهشم الخبز والكعك ونحر الجزر ، وجعله ثريداً وأطعم الناس حتى أشبعهم ، فسمى بذلك هاشماً ، وكان يقال له : أبو البطحاء وسيد البطحاء » . الطبري : 2 / 8 واليعقوبي : 1 / 245 . وفي العدد القوية / 140 : « كان لهاشم خمسة بنين : عبد المطلب وأسد ونضلة وصيفي وأبوصيفي . وسُمِّيَ هاشماً لهشمه الثريد للناس في زمن المسغبة ، وكنيته أبو نضلة ، واسمه عمرو العلى . قال ابن الزِّبَعْرَى : كانت قريشٌ بيضةً فتفلَّقَتْ * فالمخُّ خالصُها لعبد مُناف الرايشون وليس يوجد رايشٌ * والقائلونَ هلمَّ للأضياف والخالطونَ فقيرهم بغنيهم * حتى يكون فقيرهم كالكافي عمرو العلى هشمَ الثريد لقومه * ورجالُ مكة مسنتون عجافِ 2 . أمية وهاشم يشبهان قابيل وهابيل نصَّت أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » على أن الله تعالى أمر آدم أن يوصي لابنه الأصغر هابيل « عليهما السلام » ، فأوصى له فحسده قابيل ، فتباهلا بالقربان فتقبل الله قربان هابيل دون قابيل ، فزاد حسد قابيل لأخيه حتى قتله ! ففي تفسير العياشي : 1 / 312 : « عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنهم يزعمون أن قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما ؟ فقال له : يا سليمان تقول هذا ! أما تستحيي أن تروى هذا على نبي الله آدم ! فقلت : جعلت فداك ففيمَ قتل قابيل هابيل ؟ فقال : في الوصية . ثم قال لي : يا سليمان إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية ! فأمرهما أن يقربا قرباناً