الشيخ علي الكوراني العاملي

722

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

وكشفت سقوط صحابة بدريين خرجوا من المدينة على كره كأنهم يساقون إلى الموت ! ومنهم من أراد من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يرجع ولا يقاتل قريشاً ، بنص رواة « الخلافة » ! ومنهم من كان يلحُّ على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة أن يقاتل قريشاً فيقول لهم كفوا أيديكم واصبروا ، فلما كتب عليه القتال في بدر اعترضوا على ربهم لماذا كتب عليهم القتال ، ونكصوا عن مبارزة الفرسان ، وفروا إلى خلف الصفوف ، جبناً وحباً للحياة ! فوبخهم الله تعالى بقوله : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ! ومنهم : من اختلفوا على الغنائم ، واتهموا بعضهم البعض طمعاً بدراهم معدودات أو بفرس أو بعير ، أو ثوب قماش ، أو نصف كيس شعير ! ومنهم : من أعماه الطمع وأفقده دينه فاتهم نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بأنه سرق قطيفةً أو عباءة ! فكذبهم الله تعالى بقوله : وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ! ونورد في العناوين التالية بعض الحقائق عن مواقف بعض الصحابة في بدر : 6 . منافقون تحمسوا للقتال في مكة ونكصوا في بدر ! قال الله عزَّ وجل : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً . فالآية تتحدث عن منافقين كانوا في مكة يطالبون النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتال المشركين فأمرهم بكف أيديهم ، ولم يأمر بكف اليد في المدينة ، فلما كتب الله عليهم القتال بعد الهجرة ، ظهر نفاقهم وأنهم جبناء يخافون الناس أكثر مما يخافون الله ! كما ظهرت وقاحتهم فاعترضوا على الله تعالى لماذا كتب عليهم القتال الآن ؟ ! وكشفت أسماء بعضهم رواية الواحدي في أسباب النزول / 111 وابن حجر : 2 / 918 ، قال : « نزلت هذه الآية في نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم عبد الرحمن بن عوف ، والمقداد بن الأسود ، وقدامة بن مظعون ، وسعد بن أبي وقاص ، كانوا يلقون