الشيخ علي الكوراني العاملي
716
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
5 . قىل كان يَعْوَجُّ فيقيمه علي ( عليه السلام ) بركبته وفي شرح النهج : 2 / 282 في حربه ( عليه السلام ) للخوارج : « التفت إلى أصحابه فقال لهم : شدوا عليهم فأنا أول من يشد عليهم . وحمل بذي الفقار حملة منكرة ثلاث مرات كل حملة يضرب به حتى يعوج متنه ، ثم يخرج فيسويه بركبتيه ، ثم يحمل به » . 6 . انكسر سيفه يوم أحد فأعطاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذا الفقار في علل الشرائع : 1 / 7 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال في أحُد : « وكان علي ( عليه السلام ) كلما حملت طائفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه . فجاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع به عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أثر وانكسر ، فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد ، إن هذه لهي المواساة من علي لك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل وأنا منكما . وسمعوا دوياً من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي » . الخرائج : 1 / 148 قال علي ( عليه السلام ) : « انقطع سيفي يوم أحد فرجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : إن المرء يقاتل بسيفه ، وقد انقطع سيفي ، فنظر إلى جريدة نخل عتيقة يابسة مطروحة فأخذها بيده ، ثم هزها فصارت سيفه ذا الفقار فناولنيه ، فما ضربت به أحداً إلا وقده بنصفين » . أقول : يظهر من ذلك أن سر ذي الفقار من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه كان له وقد يعطيه لعلي ( عليه السلام ) في المعركة ، ولما انكسر في أحد عوض الله نبيه بأن أمره أن يهز جريدة النخل اليابسة ، فكانت ذا الفقار بنفس خصائصه . وروي أنه ( صلى الله عليه وآله ) أعطاه لعلي ( عليه السلام ) لما برز إلى عمرو بن ود ، بعد أحُد بستين . وفي المناقب : 3 / 81 : « وقد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ للَّنَّاسِ ، ذو الفقار أنزل به من السماء على النبي فأعطاه علياً . وسئل الرضا ( عليه السلام ) من أين هو ؟ فقال : هبط به جبرئيل من السماء ، وكان حلية من فضة وهو عندي . وقيل : أمر جبرئيل أن يتخذ من صنم حديد في اليمن فذهب علي