الشيخ علي الكوراني العاملي
706
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الكلب قد أبهر عمك ! فحمل علي ( عليه السلام ) ثم قال : يا عم طأطئ رأسك وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على رأسه فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه » . المناقب : 1 / 311 . وفي الفصول المهمة لابن الصباغ : 1 / 315 ، أن المبارزة كانت بالترتيب : بارز عليٌّ ( عليه السلام ) الوليد ، ثم بارز حمزة عتبة ، ثم بارز عبيدة شيبة . « برز الوليد لعلي فقال : من أنت ؟ فقال : أنا عبد الله وأخو رسوله ، فقتله » . الطبقات : 2 / 23 وابن كثير : 2 / 414 . ولم يذكر رواة السلطة أنه ( عليه السلام ) قتل قرن حمزة وأجهز على قرن عبيدة ، قالوا : « أما علي فلم يمهل الوليد أن قتله » . « ابن هشام 2 / 456 » ومعناه أنه برز مع صاحبيه لقرنيهما ! وفي الدر النظيم / 152 : « ثم بارز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه ، فلم يلبث إلا أن قتله . وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ، وبرز بعده طعيمة بن عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش . ولم يزل ( عليه السلام ) يقتل واحداً منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين قتيلاً . وتولى كافة من حضر بدراً من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين الشطر الآخر ، وكان قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للشطر بمعونة الله تعالى له وتوفيقه وتأييده ونصره ، وكان الفتح له بذلك » . وفي الإرشاد : 1 / 74 : « فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واتقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين فأبانتها . فروي أنه كان يذكر بدراً وقتله الوليد فقال في حديثه : كأني أنظر إلى وميض خاتمه في شماله ، ثم ضربته ضربة أخرى فصرعته وسلبته ، فرأيت به ردعاً من خَلوق « طيب » فعلمت أنه قريب عهد بعرس » . وفي إعلام الورى : 1 / 170 : « قتل علي ( عليه السلام ) ببدر من المشركين : الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان شجاعا فاتكاً ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية والد سعيد بن العاص ، وطعيمة بن عدي بن نوفل ، شجره بالرمح وقال : والله لاتخاصمنا في الله بعد اليوم أبداً ! ونوفل بن خويلد ، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بحبل وعذبهما يوماً إلى الليل ، وهو عم الزبير بن العوام .