الشيخ علي الكوراني العاملي
68
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
لإبراهيم : أطرد هذه الجارية وابنها لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق . فقبح الكلام جداً في عيني إبراهيم لسبب ابنه ، فقال الله لإبراهيم : لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك . في كل ما تقول لك سارة إسمع لقولها ، لأنه بإسحق يدعى لك نسل ، وابن الجارية أيضاً سأجعله أمة لأنه نسلك . فبكر إبراهيم صباحاً وأخذ خبزاً وقربة ماء وأعطاهما لهاجر ، واضعاً إياهما على كتفها والولد وصرفها ، فمضت وتاهت في برية بئر سبع ، ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الأشجار ومضت وجلست مقابله بعيداً نحو رمية قوس ، لأنها قالت لا أنظر موت الولد فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت فسمع الله صوت الغلام ، ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها : مالك يا هاجر لا تخافي ، لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو ، قومي إحملي الغلام وشدي يدك به ، لأني سأجعله أمة عظيمة . وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام ، وكان الله مع الغلام فكبر وسكن في البرية ، وكان ينمو رامي قوس وسكن في برية فاران ، وأخذت له أمةً زوجةً من أرض مصر » . وفي نص آخر : « وبعد أن حملت سارة نظرت إلى سيدتها باحتقار ، لأنها كانت عاقراً ، فطردتها سيدتها ، ولاقاها ملاك الرب في الطريق وأمرها أن ترجع إلى سيدتها وإلى بيت إبراهيم ، ووعدها بأنها ستلد إبناً تسميه إسماعيل ، وأنه يكون أباً لجمهور من الناس وأنه سيسكن البرية كحمار وحشي » ! قاموس الكتاب المقدس / 74 تك : 16 5 - 14 وفي سفر التثنية / إصحاح : 33 : « وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته ، فقال : جاء الرب من سيناء ، وأشرق لهم من سعير ، وتلألأ من جبل فاران ، وأتى من ربوات القدس ، وعن يمينه نار شريعة لهم » . وفي سفر حيقوق / إصحاح : 3 : « الله جاء من تيمان ، والقدوس من جبل فاران . سلاه . جلاله غطى السماوات . والأرض امتلأت من تسبيحه . وكان لمعان كالنور . له من يده شعاع . وهناك استتار قدرته » . وسيناء : محل نزول الوحي على موسى . وسعير : محل بعثة عيسى . وفاران : جبال مكة