الشيخ علي الكوراني العاملي
674
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
6 . نزل الملائكة في بدر ومعهم جبرئيل ( ( ع ) ) وقد رآهم علي ( عليه السلام ) لما ذهب ليستقي وسلموا عليه ، ففي تفسير القمي 1 / 256 : « ثم رفع يده ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء وقال : يا رب إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد . ثم أصابه الغشي فسري عنه وهو يسلت العَرَق عن وجهه ويقول : هذا جبرئيل قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين ، قال : فنظرنا فإذا بسحابة سوداء فيها برق وريح ، قد وقعت على عسكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقائل يقول : أقدم حيزوم أقدم حيزوم ! وسمعنا قعقعة السلاح من الجو » ! وفي المناقب : 1 / 118 : « ظهروا على الخيل البُلْق بالثياب البيض يوم بدر ، يقدمهم جبرئيل على فرس يقال له حيزوم » . وفي المناقب : 1 / 161 : « قال علي وابن عباس في قوله : مُسَوَّمِين : كان عليهم عمايم بيض أرسلوها بين أكتافهم . وسمع غفاري في سحابة حمحمة الخيل وقائل يقول : أقدم حيزوم . قال رجل : يا رسول الله إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك ضَرْبُ الملائكة . لم يقاتل الملائكة إلا يوم بدر ، وإنما أتوا بالمدد » . وفي تفسير الثعلبي : 4 / 234 : « قال أبو داود المازني وكان شهد بدراً : اتبعت رجلاً من المشركين لأضربه يوم بدر ، فوقع رأسه بين يدي قبل أن يصل سيفي ! فعرفت أنه قتله غيري ! وروى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه ، قال : لقد رأيت يوم بدر وإن أحدنا ليشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف ! وقال ابن عباس : حدثني رجل عن بني غفار قال : أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا في جبل ليشرف بنا على بدر ونحن مشركان ، ننتظر الواقعة على من يكون الدبرة ، فننتهب مع من ينتهب ! قال : فبينما نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل ، فسمعت قائلاً يقول : أقدم حيزوم . قال : فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات ، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت » . وتاريخ الطبري : 2 / 152 . وسيأتي أنهم سلموا على علي ( عليه السلام ) لما ذهب ليلاً ليستقي .