الشيخ علي الكوراني العاملي
672
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وحمد الله ، وقال عدة أصحاب طالوت . فقال : ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم ؟ فقلنا : يا رسول الله لا والله مالنا طاقة بقتال القوم ، إنما خرجنا للعير » . الطبراني الكبير : 4 / 174 ، مجمع الزوائد : 6 / 73 وحسنه . وراجع : الطبري : 2 / 138 . أقول : قداسة عدد الثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً ليست بسبب أهل بدر ، لأن فيهم بنص سورة الأنفال من غلَّ من الغنائم ، وفيهم من اتهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه غلَّ ! وفيهم مرضى القلوب ، وهم أسوأ أنواع المنافقين ! بل قداسة هذا العدد لأنه عدد الملائكة الذين كانوا مع نوح ( عليه السلام ) والذين نزلوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بدر ، وهم غير المسومين والمردفين ، وسيكونون مع الإمام المهدي ( عليه السلام ) وهذا عدد أصحاب المهدي الخاصين ، لكنهم كلهم أولياء الله ، ما فيهم منافق أو مريض القلب ، فهم مقدسون وعددهم . ففي كمال الدين / 672 : « فإذا نشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انحط إليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاث مائة وثلاثة عشر ملكاً ، كلهم ينتظر القائم ( عليه السلام ) ، وهم الذين كانوا مع نوح ( عليه السلام ) في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) حيث ألقي في النار ، وكانوا مع عيسى ( عليه السلام ) حيث رفع . وأربعة آلاف مسومين ومردفين » . وفي غيبة النعماني / 322 : « وهم الذين كانوا مع موسى لما فلق له البحر . . ومعهم أربعة آلاف صعدوا إلى السماء يستأذنون في القتال مع الحسين ، فهبطوا إلى الأرض وقد قتل فهم عند قبره » . ودلائل الإمامة / 457 ، الخرائج : 2 / 782 وغيرها . 5 . كان عدد المشركين تسع مئة وخمسون ففي الدر المنثور : 3 / 165 : « فنفروا على كل صعب وذلول ، وقال أبو جهل : أيظن محمد أن يصيب مثل ما أصاب بنخلة ! سيعلم أنمنع عيرنا أم لا ؟ فخرجوا بخمسين وتسع مائة مقاتل وساقوا مائة فرس ، ولم يتركوا كارهاً للخروج يظنون أنه في صَغْو محمد وأصحابه ، ولا مسلماً يعلمون إسلامه ، ولا أحداً من بني هاشم ، إلا من لا يتهمون « كأبي لهب ، كان مريضاً وهلك يوم وصل خبر بدر » إلا أشخصوه معهم ،