الشيخ علي الكوراني العاملي
655
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
13 . صديقات أمها ( عليها السلام ) حضرن عرسها ورد في أحاديث زواج فاطمة « عليها السلام » ذكر أسماء بنت عميس وأم سلمة ، وكانتا صديقتين لأمها خديجة « عليها السلام » وروي أنها أوصتهما بفاطمة « عليها السلام » . وكانت أم سلمة مع زوجها أبي سلمة المخزومي ، فرجعوا إلى مكة ثم هاجروا إلى المدينة . أما أسماء فأشكل بعضهم بأنها كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب في الحبشة « كشف الغمة للإربلي : 1 / 383 » لكنه يدل على أنها حضرت خصيصاً لخدمة الزهراء « عليها السلام » في عرسها ، وقد كثر مجئ المهاجرين من الحبشة إلى المدينة ، وشارك عدد منهم في بدر وأحد ، وبقي جعفر بن أبي طالب ينفذ المهام التي أمره بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمتعلقة بالحبشة ، فقد كانت مركز الروم في أفريقيا . وفي السنة السابعة أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعفراً « رحمه الله » بالعودة مع بضعة أشخاص كانوا معه لأسباب مختلفة . وقد روى الطبراني في معجمه الكبير : 22 / 412 وغيره حضور أسماء عرس فاطمة « عليها السلام » قال : « ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبينهن وبين النبي ستر ، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : على رسلك من أنت ؟ قالت أنا التي أحرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة تبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة ، أو أرادت شيئاً أفضت بذلك إليها . قال : فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ، ومن خلفك ، وعن يمينك ، وعن شمالك ، من الشيطان الرجيم » . 14 . ولادة الإمام الحسن ( ( ع ) ) في أمالي الصدوق / 197 : « عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : لما ولدت فاطمة « عليها السلام » الحسن ( عليه السلام ) قالت لعلي : سمه . فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله . فجاء رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) فأُخرج إليه في خرقة صفراء فقال : ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ! ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : هل سميته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : وما كنت