الشيخ علي الكوراني العاملي

646

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

من النور وكان الولي الله ، والخطيب جبرئيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل ، والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات والأرضين . ثم أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ الرطب ، فبادرن الحور العين يلتقطن ، ويهدين بعضهن » . وفي تعبير : زوج النور من النور سرٌّ لطيف ، لأن نور النبوة صار جزءين ، وافترق في عبد الله وأبي طالب : جزء للنبوة ، وجزء للإمامة ، ثم اجتمع في الحسن والحسين « عليهما السلام » . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) « الكافي : 1 / 442 » : « إن الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار ، الذي نورت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمداً ( صلى الله عليه وآله ) وعلياً ( عليه السلام ) ، فلم يزالا نورين أولين ، إذ لا شئ كون قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة ، حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب « عليهم السلام » » . وقال القاضي سعيد في شرح توحيد الصدوق : 2 / 79 : « وعندها يتحد النوران اللذان اقتسما في عبد الله وأبي طالب رضي الله عنهما » . 5 . خطبة علي ( ( ع ) ) الرسمية وجواب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال في المناقب : 3 / 126 : « وخطب النبي على المنبر في تزويج فاطمة « عليها السلام » خطبة ، رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطة في الإبانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعاً ، ورويناها عن الرضا ( عليه السلام ) . وروى ابن مردويه أنه قال لعلي : تكلم خطيباً لنفسك ، فقال : الحمد لله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه ، وأنذر بالناس من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأن محمداً عبده ورسوله ، صلاة تزلفه وتخطيه ، وترفعه وتصطفيه . والنكاح ما أمر الله به ورضيه ، واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله