الشيخ علي الكوراني العاملي

643

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ومرجاناً ، يعرض به جواب المهر » . وفي الصحيح من السيرة : 5 / 270 : « وقد عاتب الخاطبون النبي ( صلى الله عليه وآله ) على منعهم وتزويج علي ( عليه السلام ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والله ما أنا منعتكم وزوجته ، بل الله منعكم وزوجه ! وقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لو لم يُخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ » . وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 203 : « عن علي ( عليه السلام ) قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لقد عاتبتني رجال قريش في أمر فاطمة ، وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وزوجت علياً ؟ ! فقلت لهم : والله ما أنا منعتكم وزوجته بل الله تعالى منعكم وزوجه ! فهبط عليَّ جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن الله جل جلاله يقول : لو لم أخلق علياً لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض ، آدم فمن دونه » ! وفي كشف الغمة : 2 / 100 : « إن الله عز وجل زوجك فاطمة « عليها السلام » ، وجعل صداقها الأرض ، فمن مشى عليها مبغضاً لها مشى حراماً » . ورد الشريف المرتضى روايتهم بأن علياً ( عليه السلام ) آذى فاطمة « عليها السلام » فقال : « إن الله تعالى هو الذي اختار علياً لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها » ! الشافي : 2 / 277 . 2 - تولى الله أمر فاطمة ( عليها السلام ) دون أبيها ( ( صلى الله عليه وآله ) ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، لكن لا ولاية له على ابنته الزهراء « عليها السلام » ! فقد علل رده لمن خطبها غير علي ( عليه السلام ) بأن أمرها لله تعالى وليس له ! وفي الكافي : 5 / 568 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم ، إلا فاطمة ، فإن تزويجها نزل من السماء » . وفي كشف الغمة : 1 / 363 ، من كلام أبي بكر قال : « قد خطبها الأشراف من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن أمرها إلى ربها ، إن شاء أن يزوجها زوجها » . وهذا يدل على أنها كانت منذورة لله تعالى مثل مريم « عليها السلام » ، أو أن الله تعالى أمر نبيه أن يترك أمرها له ! وهذا مقام عظيم لم يبلغه قبلها رجل ولا امرأة ! وقد حاول بعضهم أن ينتقص من مقامها « عليها السلام » ويعمم هذه الفضيلة ، فروى