الشيخ علي الكوراني العاملي

625

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

يفتشا استودعا أم سلمة ، ثم قبضا بعد ذلك فصار إلى أبيك علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ثم انتهى إليك أو صار إليك ؟ قال نعم » . وفي غيبة الطوسي / 195 : « لما توجه الحسين ( عليه السلام ) إلى العراق دفع إلى أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوصية والكتب وغير ذلك ، وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليك ، فلما قتل الحسين أتى علي بن الحسين ( صلى الله عليه وآله ) أم سلمة فدفعت إليه كل شئ أعطاها الحسين ( عليه السلام ) » . طلب معاوية شهادتها بإمامة علي ( ( ع ) ) روى محمد بن سليمان في المناقب : 1 / 507 عن عبيد الله بن أبي رافع قال : « كنا جلوساً في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عام حج معاوية بن أبي سفيان ، ومعي عبد الله بن عباس وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، فأتانا معاوية فسلم وقعد إلينا ، فاشمأز منه ابن عباس حين قعد إليه حتى عرف ذلك معاوية ، فقال له : يا ابن عباس كأنك مشمئز مني كأنك واجدٌ عليَّ أن طلبت بدم أمير المؤمنين وكنتُ أحق من طلب بدمه وأقواهم عليه ؟ فقال له ابن عباس : وبمَ أنت أحق الناس ؟ قال : أليس ابن عمي قتل وهو أمير المؤمنين ؟ فقال ابن عباس : فهذا ! وأشار إلى ابن عمر أحق بالأمر منك ! قد قتل أبوه وهو خليفته ! فقال له معاوية : قتل أباه مشرك وقتل ابن عمي المسلمون . فقال ابن عباس : فذاك أشرإذن . قال : ثم التفت معاوية إلى سعد فقال : يا سعد ما منعك أن تقاتل معي وتخرج إذ طلبت بدم أمير المؤمنين ؟ فقال له سعد : أقاتل علي بن أبي طالب وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ! فقال له معاوية : من سمع هذا معك ؟ فقال : أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : قوموا بنا إليها فقمنا جميعاً فدخلنا عليها فقال لها سعد : يا أم المؤمنين إني ذكرت لمعاوية أن رسول الله قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنكر ذلك وقال : من سمعه معك فذكرتك فهل سمعت ذاك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالت أم سلمة : أما مرة