الشيخ علي الكوراني العاملي

600

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الفصل الخامس والثلاثون النبي « صلى الله عليه وآله » يرسي أسس الدولة الإسلامية 1 - آخى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بين المسلمين ، واتخذ علياً ( ( ع ) ) أخاً له كانت المؤاخاة مرتين في مكة والمدينة « فتح الباري : 7 / 210 » . وربما آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المسلم وثلاثة فقد آخى بين سلمان الفارسي وأبي ذر ، وبينه وبين أبي الدرداء . قال العلامة الحلي في كشف اليقين / 208 : « قال حذيفة بن اليمان « رحمه الله » : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار ، وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : هذا أخي . قال حذيفة : فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين الذي ليس له في الأنام شبيه ولا نظير ، وعلي أخوه . والأخبار في ذلك كثيرة ، وهذه منزلة شريفة ومقام عظيم ، لم يحصل لأحد مثله » . وقال ابن أبي حاتم في الدر النظيم / 250 : « قال أهل العدل : وجدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما آخى بين أصحابه ضم كل شكل إلى شكله وكل إنسان إلى مثله ، وكل نظير إلى نظيره ، فضم أبا بكر إلى عمر ، وعثمان إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وطلحة إلى الزبير ، وسعد بن أبي وقاص إلى سعيد بن نفيل ، وآخى بينهم على هذا المثال . وآخى بينه وبين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . وفي الدر المنثور : 3 / 205 : « عن ابن عباس قال : كان رسول الله آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار ، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وبين أبي بكر وطلحة ،