الشيخ علي الكوراني العاملي

577

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ولا يفترقون إلا عن ذواق : عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهي . لا تؤبن فيه الحُرم : أي لا تعاب . ولا تنثى فلتأته : من غلط فيه غلطة لم يشنع ولم يتحدث بها ، يقال : نثوت الحديث أنثوه نثواً إذا حدثت به . إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رؤوسهم الطير : لإجلالهم نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) لايتحركون . ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ : من صح عنده إسلامه حسن موقع ثنائه عليه عنده » . ونقد صاحب الصحيح : 2 / 132 هذه الرواية بضعف سندها ، وبأن الإمام الحسن عاش مع جده النبي ( صلى الله عليه وآله ) وروى عنه فلايحتاج في وصفه إلى هند بن أبي هالة ، وهو أفصح العرب وأعلم الأمة ، رباه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجره ، وكان يعرف عنه كل شئ مما دق وجل . ثم قال : « تقدم كله يدفع هذا الحديث » . أقول : إشكاله لا يصح ، وهذه الصفات وردت بشكل وآخر في غيرها . 4 - حديث الإمام الكاظم ( ( ع ) ) في معجزات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نكتفي في معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحديث واحد يُبين عدداً منها باختصار ، فقد روى أبو العباس الحميري في قرب الإسناد / 317 ، بسند صحيح عن الإمام الكاظم « عليهما السلام » قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذات يوم وأنا طفل خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود فقالوا : أنت ابن محمد نبي هذه الأمة والحجة على أهل الأرض ؟ قال لهم : نعم . قالوا : إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم وولده الكتاب والحكم والنبوة ، وجعل لهم الملك والإمامة ، وهكذا وجدنا ذرية الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين ، لا ترقب فيكم ذمة نبيكم ؟ ! فدمعت عينا أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال : نعم لم تزل أمناء الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عباد الله الشكور . قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم ، وأوتوا العلم تلقيناً ، وكذلك ينبغي لأئمتهم وخلفائهم وأوصيائهم ، فهل أوتيتم ذلك ؟