الشيخ علي الكوراني العاملي
519
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
يا نبياً من ضياه * أشرقت كل البقاع قد لبسنا ثوب عز * بعد تمزيق الرقاع 1 ربنا صل على من * حل في خير البقاع ] ومر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أزقة المدينة فسمع جواري لبني النجار ينشدن : نحن جوارٍ من النجارْ * يا حبذا محمدٌ من جار فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتحبوني ؟ فقالوا : إي والله يا رسول الله . قال : أنا والله أحبكم . ثلاث مرات » . وإعلام الورى : 1 / 151 ، الصراط المستقيم : 1 / 158 ، البحار : 19 / 105 ، مستدرك سفينة البحار : 5 / 446 ، فتح الباري : 8 / 98 وعمدة القاري : 17 / 60 . وأشكل في الصحيح من السيرة : 4 / 109 ، على رواية هذا النشيد ، بأن ثنيات الوداع ليست من جهة مكة بل من جهة الشام ، لكن لو صح ذلك جغرافياً فلا يضر بالرواية ، لأن ثنيات الوداع تعني التلال التي يودع منها أهل البلد مسافريهم ويستقبلونهم ، فيكون النشيد شائعاً عند أهل المدينة فأنشدوه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأكملوه بما يناسب . وقد ورد أن إماء مكة استقبلن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في فتح مكة بنفس النشيد . تاج العروس : 11 / 500 . 12 . ترك أبو بكر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بقباء وذهب غاضباً ! تقدم من إعلام الورى : 1 / 152 ، وقصص الأنبياء / 335 ، أن أبا بكر أراد من النبي أن يدخل المدينة فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا أريم من هذا المكان حتى يوافيني أخي علي بن أبي طالب . . فقال أبو بكر : ما أحسب علياً يوافي ! قال : بلى ما أسرعه إن شاء الله . فلما أمسى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فارقه أبو بكر ودخل المدينة ونزل على بعض الأنصار » . وتقدم ذلك من الكافي : 8 / 338 . وقد غطى رواة السلطة ترك أبي بكر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في قباء فلم يصرحوا به ! قال ابن هشام : 2 / 342 : « نزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قباء ونزل أبو بكر على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج ، بالسنح » . وفي الطبقات : 3 / 174 : « ولم يزل في بيت الحارث بن الخزرج بالسنح ، حتى توفي