الشيخ علي الكوراني العاملي
45
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وقد أقر الحافظ العسقلاني الذهبي على وضعه ، فانظر لسان الميزان : 4 / 289 وقول الذهبي : موضوع ، غلوٌّ غير مقبول ! ذلك أن الحديث ورد من غير طريق ابن علوان وعمر الوجيهي ، فرواه الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك . . » . ثم ذكر له عدة طرق ، وبعضها صحيح على شرط الشيخين ، وذكر أحاديث مشابهة ردوها رغم صحتها ، لأنها تفضل علياً ( عليه السلام ) على غيره ! ورواه : ابن أبي شيبة : 7 / 474 ، تاريخ بغداد : 11 / 90 ، تاريخ دمشق : 42 / 304 ، 64 / 192 ، بعدة طرق ، ذيل تاريخ بغداد : 5 / 60 ، السيرة الحلبية : 2 / 736 ونفحات الأزهار : 9 / 174 . أما معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن علياً ( عليه السلام ) ينهض من قبره قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه يحمل لواءه يوم القيامة ، ويكون أمامه مقدمة لموكبه . 3 . وصف جاهلية العرب 1 . وصفها المغيرة بن شعبة لعامل كسرى كما في صحيح بخاري : 4 / 63 : « حتى إذا كنا بأرض العدو وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً ، فقام ترجمان فقال : ليكلمني رجل منكم ، فقال المغيرة : سل عما شئت ؟ قال : ما أنتم ؟ قال : نحن أناس من العرب ، كنا في شقاء شديد ، وبلاء شديد ، نمص الجلد والنوى من الجوع ، ونلبس الوبر والشعر ، ونعبد الشجر والحجر ، فبينا نحن كذلك ، إذ بعث رب السماوات ورب الأرضين تعالى ذكره وجلت عظمته ، الينا نبياً من أنفسنا ، نعرف أباه وأمه » . 2 . ووصفها جعفر بن أبي طالب للنجاشي فقال : « كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسئ الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف ، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه » ! أحمد : 1 / 2020 .