الشيخ علي الكوراني العاملي
432
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
لقالوا : هو الموفي بخفرة جاره * وذمته يوماً إذا ما تذمما وقال في السيرة الحلبية : 2 / 36 : « المطعم بن عدي مات كافراً ، وأبو البحتري بن هشام قتل ببدر كافراً ، وزمعة بن الأسود قتل ببدر كافراً » . لكن رووا عن جبير بن مطعم ، وهو من الطلقاء سير الذهبي : 3 / 95 أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مدح أباه ، وقال في شأن أسارى بدر : « لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النتنى ، لتركتهم له » ! بخاري : 5 / 20 . وقال في سبل السلام : 4 / 56 : « وفيه دليل على أنه يجوز ترك أخذ الفداء من الأسير والسماحة به لشفاعة رجل عظيم ، وأنه يكافأ المحسن وإن كان كافراً » . وقد صور ابن حجر الدور البطولي لهؤلاء « العظماء » في نقض الصحيفة والخدمة الكبرى التي قدموها للإسلام ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! فقال في الإصابة : 6 / 426 ، عن هشام بن عمرو بن ربيعة إنه من المؤلفة قلوبهم أعطاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غنائم حنين ! وقال : « ذكر بن إسحاق قصته في نقض الصحيفة ومخاطرته في ذلك بنفسه « رحمه الله » » ! وقال في فتح الباري : 7 / 147 : « ولم يكن يأتيهم شئ من الأقوات إلا خفية ، حتى كانوا يؤذون من اطلعوا على أنه أرسل إلى بعض أقاربه شيئاً من الصلات ، إلى أن قام في نقض الصحيفة نفر ، من أشدهم في ذلك صنيعاً هشام بن عمرو بن الحرث العامري ، فكان يصلهم وهم في الشعب ، ثم مشى إلى زهير بن أبي أمية فوافقه ومشيا جميعاً إلى المطعم بن عدي والى زمعة بن الأسود فاجتمعوا على ذلك ، فلما جلسوا بالحجر تكلموا في ذلك وأنكروه وتواطؤوا عليه فقال أبو جهل : هذا أمر قضي بليل ، وفي آخر الأمر أخرجوا الصحيفة فمزقوها وأبطلوا حكمها » ! وتسألهم : متى كان ذلك من سنوات الحصار ؟ فيقولون لك : كان بعد ثلاث سنوات منه أو أربع ! يعني بعد سنوات رقَّت قلوب هؤلاء النبلاء لأطفال بني هاشم ، فعملوا ليل نهار حتى فكوا عنهم الحصار ! وتسألهم : وأين دور معجزة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآية الأرَضَة الربانية ؟ أليست هي السبب الذي جعل زعماء قريش يبلسون ، فتجرأ بنو هاشم على كسر الحصار وخرجوا من