الشيخ علي الكوراني العاملي

427

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

أخذ مضجعه أو رقد ، بعثه أبو طالب من فراشه وجعله بينه وبين بنيه ، خشية أن يقتلوه ! فقال أبو طالب وهو يذكر ما طلبوا من محمد وما حشدوهم في كل موسم يمنعونهم أن يبتاعوا بعض ما يصلحهم ، وذكره في الشعر : ألا هل أتى بَحْرِيَّنَا صُنْعُ ربنا * على نأيهم والأمر بالناس أور * ألم يأتهم أن الصحيفة أُفسدت * وكل الذي لم يُرضه الله مُفْسَد * وكانت أحق رقعة بأثيمة * يُقَطَّع فيها ساعد ومقلد * فمن يك ذا عزٍّ بمكة مثله * فعزتنا في بطن مكة أتلد * نشأنا بها والناس فيها أقلة * فلم ننفكك نزداد خيراً ونمجد * جزى الله رهطاً بالحجون تتابعوا * بنصر امرئ يهدي لخير ويرشد * قعوداً لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة ، بل هم أعز وأمجد * أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد * جرى على جُلَّى الخطوب كأنه * شهاب بكفٍّ قابس يتوقد * من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذا سيم خسفاً وجهه يتربد * عظيم الرماد سيد وابن سيد * يحض على مقري الضيوف ويحشد * قضوا ماقضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل سائر الناس رقَّد متى شرك الأقوام في جل أمرنا * وكنا قديماً قبلها نتودد وكنا قديماً لا نقر ظلامة * وندرك ما شئنا ولا نتشدد * فيا لقصيٍّ هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيما يجيء به غد * فإني وإياكم كما قال قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود » * ويقصد ب « بحرينا » جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) . راجع : سيرة ابن إسحاق : 2 / 138 ، ابن هشام : 1 / 234 و 253 ، الطبقات : 1 / 210 ، المناقب : 1 / 57 ، إعلام الورى : 1 / 125 ، أنساب الأشراف / 31 وأبو طالب حامي الرسول / 30 . ألا من لهمٍّ آخر الليل معتمِ * طواني وأخوى النجم لم يتقحمِ