الشيخ علي الكوراني العاملي
422
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
4 . أبو طالب يُحَصِّن الشِّعْب ويحرس النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! بعد قرار قريش مقاطعة بني هاشم ، وجدوا أنفسهم مضطرين لترك بيوتهم والتجمع في نقطة واحدة لحفظ حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاختاروا الشِّعْبَ حيهم القديم : « وكان دخولهم الشعب هلال المحرم سنة سبع » . الحلبية : 2 / 25 . وحصَّنَ أبو طالب « رحمه الله » الشِّعْب ، وفرض الحراسة على رجال بني هاشم لمدخله والنقاط الضعيفة فيه من جهة الجبال والتلال المحيطة . قال في النزاع والتخاصم / 67 : « واجتمعت قريش في مكرها أن يقتلوا رسول الله وكتبوا في مكرهم صحيفة وعهوداً ومواثيق : أن لايقبلوا من بني هاشم أبداً صلحاً ولاتأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل ! فلبث بنو هاشم في شعبهم ثلاث سنين واشتد عليهم البلاء والجهد ، وقطعوا عنهم الأسواق ، فلا تركوا طعاماً يقدم مكة ولا بيعاً إلا بادروهم إليه فاشتروه ، يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم رسول الله » ! وفي المناقب : 1 / 57 : « كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع علياً ( عليه السلام ) مكانه ، ووكل عليه وُلْدَهُ وَوُلد أخيه ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب : إصبرن يا بنيَّ فالصبر أحجى * كل حيٍّ مصيرُه لشَعوب قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب * والباع والفناء الرحيب إن تصبك المنون بالنبل تبرى * فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمراً * آخذٌ من سهامها بنصيب فأجابه علي ( عليه السلام ) : أتأمرني بالصبر في نصر أحمدٍ * ووالله ما قلتُ الذي قلتُ جازعا ولكنني أحببت أن ترَ نُصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلاً ويافع أقول : هذه الرواية لاتتناسب مع شجاعة علي ( عليه السلام ) ، لكن هدف إفهام الآخرين .