الشيخ علي الكوراني العاملي
412
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
إليك . فأخذها علي وأمهل حتى قدم إلى المدينة فانطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة ، فأمر صائغاً ففصل القطيفة سلكاً سلكاً فباع الذهب وكان ألف مثقال ففرقه علي في فقراء المهاجرين والأنصار ، ثم رجع إلى منزله ، ولم يبق له من الذهب قليل ولا كثير » . دلائل الإمامة / 144 . وأهدى له النجاشي حربة : « فكان بلال يحملها بين يديه يوم العيد ، ويخرج بها في أسفاره فتركز بين يديه يصلي إليها . ويقولون هي التي تحمل المؤذنون بين يدي الخلفاء » . « المناقب : 1 / 147 » . وصارت الحربة في رواياتهم ثلاثة للزبير وعمر وعلي ! « فأما حربة علي فهلكت ، وأما حربة عمر فصارت إلى أهله ، وأما الحربة التي أمسك لنفسه ، فهي التي يمشي بها مع الامام يوم العيد » . تاريخ المدينة : 1 / 139 . وأهدى له النجاشي حلة مثل العباءة فأعطاها لعلي ( عليه السلام ) وكان يصلي فيها فجاءه سائل ، فطرح الحلة إليه وأومى بيده أن احملها . حلية الأبرار : 2 / 279 . وبعث له النبي ( صلى الله عليه وآله ) عوذة للصداع يضعها في قلنسوته . مكارم الأخلاق / 403 . وأهدى النجاشي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات مرة ، زنجبيلاً . الجرح والتعديل : 6 / 228 . وعندما ارتد المهاجر عبيد الله بن جحش ، بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى النجاشي أن يخطب له زوجته رملة بنت أبي سفيان ، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص وخطبها النجاشي : « ومهرها أربعة آلاف ، ثم جهزها من عنده ، فبعث بها إلى رسول الله مع شرحبيل بن حسنة وجهازها كله من عند النجاشي » . البيهقي : 7 / 232 . « لما تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم سلمة قال لها إني أهديت إلى النجاشي أواقاً من مسك وحلة وإني لا أراه إلا قد مات ، ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا سترد ، فإذا ردت فهي لك . . فكان كما قال ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما ردت إليه الهدية أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة » . كبير الطبراني : 25 / 81 . وفي الخصال / 359 ، عن الإمام الرضا عن آبائه « عليهم السلام » : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه وقال : إن أخاكم أصحمة - وهو اسم النجاشي - مات ، ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه ، وكبر سبعاً فخفض الله له كل مرتفع حتى