الشيخ علي الكوراني العاملي
401
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
أبو بكر على رسول الله في الظهور . . . فلم يزل أبو بكر يلح حتى ظهر رسول الله » . وقام أبو بكر خطيباً « فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين فضربوهم في نواحي المسجد ضرباً شديداً ، ووُطئ أبو بكر وضُرب ضرباً شديداً ، ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ويحرقهما لوجهه من على بطن أبي بكر ، حتى ما يعرف وجهه من أنفه ! وجاءت بنو تيم يتعادون « ولم تذكر اسم واحد منهم » فأجلت المشركين عن أبي بكر ، وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله ولايشكون في موته ، ثم رجعت بنو تيم فدخلوا المسجد وقالوا : والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عتبة بن ربيعة ، فرجعوا إلى أبي بكر ، فجعل أبو قحافة وبنو تيم يكلمون أبا بكر حتى أجاب ، فتكلم في آخر النهار فقال : ما فعل رسول الله » ! لكن نقول لعائشة : إن نوفل بن العدوية الأسدي وكان من شياطين قريش ، ربط أبا بكر وطلحة بحبل وكان يعذبهما لأنهما أسلما ، فلم يجرؤ بنو تيم على فك حبلهما ! 7 . مشكلة هؤلاء الرواة أنهم يريدون إثبات بطولات لشخصيات السلطة ، فيقعون في التناقض ويخالفون منطق الأمور وثوابت السيرة القطعية ! فمن الثابت كما تقدم أن الدعوة العامة لم تكن ممكنة قبل إهلاك المستهزئين الخمسة ونزول قوله تعالى : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئينَ . وعندما صدع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالدعوة العامة في السنة الثالثة وقفت قبائل قريش ضده ومنعت أبناءها وعبيدها من الإسلام ، وكان أشدهم بنومخزوم بقيادة أبي جهل ، حتى قتل ياسراً وزوجته سمية رضي الله عنهما . ومن الثابت أن الهجرة إلى الحبشة كانت في السنة الخامسة ، وحصار قريش للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبني هاشم كان في أواخر السادسة وأوائل السابعة ، وأن إسلام عمر كان بعد الهجرة إلى الحبشة . فمتى كانت مرحلة دار الأرقم المزعومة ؟ وكيف اكتشفت قريش تجمع المسلمين في شعاب مكة ولم ترهم في دار الأرقم الملاصقة للمسجد ؟ وكيف سكتت على البطولات المزعومة لابن وقاص وابن الخطاب ؟ !