الشيخ علي الكوراني العاملي
398
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الفصل العشرون مكذوبات السلطة في دارالأرقم من مكذوبات رواة السلطة في دار الأرقم 1 . جعل رواة السيرة الحكومية دار الأرقم بن أبي الأرقم مرحلة في سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : أسلم فلان قبل دخول النبي ( صلى الله عليه وآله ) دار الأرقم ، وفلان في دار الأرقم ، وفلان بعد دارالأرقم ! وقالوا إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يستخفي مع أصحابه في شعاب مكة ثلاث سنين ، يصلون ويعبدون ربهم ، ثم اكتشفت قريش أمرهم فاشتبك معهم سعد بن أبي وقاص وجرح شخصاً منهم ، لم يذكروا اسمه ! فاستَخْفَوْا بعدها في دار الأرقم المخزومي سنين ، حتى أسلم عمر ، فعزوا به بعد ذلهم ، وخرجوا وأعلنوا إسلامهم ! لكن قصة دارالأرقم مفتعلة بأصلها وفصلها ! 2 . تقع دار الأرقم خلف الصفا بينها وبين شعب أبي طالب ، فهي على يمين الخارج من المسجد نحو شعب أبي طالب ، أو بيت خديجة « عليهما السلام » ، وهي قريبة من مكان مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي صار بعدها مكتبة مكة . وقد رأيتها قبل أن يهدموها وكانت مكتبة ، ثم أزالوها مع الجبل المتصل بالصفا ، فهي من ناحية أمنية لا تصلح للإختفاء من قريش ولا للتحصن ، لأنها على مرأى الواقف في المسجد أو الذاهب اليه ! فكيف تكون مقراً بعيداً عن عيون قريش ؟ ! 3 . الأرقم من بني مخزوم ، فهو أحد رعايا الوليد بن المغيرة رئيس مخزوم الذي هلك مع بقية المستهزئين في أواخر السنة الثالثة للبعثة ، فصار الأرقم رعية أبي