الشيخ علي الكوراني العاملي

386

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى عبد الله بن الزبعرى السهمي الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث والدم فأُمِرَّ على رؤس الملأ كلهم ! ثم قال : يا ابن أخ أرضيت ؟ ثم قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثم نسبه إلى آدم ، ثم قال : أنت والله أشرفهم حسباً وأرفعهم منصباً . يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل أنا الذي تعرفوني » ! ورواه في شرح النهج : 14 / 77 ، البحار : 35 / 164 والغدير : 7 / 388 ، وثمرات الأوراق بهامش المستطرف : 2 / 3 ، كما في حياة أمير المؤمنين . والربيكة : طعام من تمر وأقط وسمن . والعنجد : الزبيب . وروى في التوحيد / 158 ، تفسير الإمام الباقر ( عليه السلام ) للبيتين الأخيرين ، قال : « يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ . قال : يكاد العالم من آل محمد « عليهم السلام » يتكلم بالعلم قبل أن يسأل . نُورٌ عَلَى نُورٍ : يعني : إماماً مؤيداً بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمد وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة . فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه ، لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم . يدل على صحة ذلك قول أبي طالب في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت الأمين محمد . . الأبيات . . يقول : ما زلت تتكلم بالعلم قبل أن يوحى إليك ، وأنت طفل كما قال إبراهيم ( عليه السلام ) وهو صغير لقومه : إنِّي بَرِئٌ مِمَّا تُشْرِكُون . وكما تكلم عيسى ( عليه السلام ) في المهد فقال : إنِّي عَبْدُ الله آتانيَ الكتَابَ وجَعَلَنِي نَبِياً . . الآية . . » . ومنها : ما رواه في كنز الفوائد / 74 ، قال : « ومن ذلك أن أبا جهل جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومعه حَجَرٌ يريد أن يرميه به إذا سجد ، فلما سجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رفع أبو جهل يده فيبست على الحجر ، فرجع فقالوا له : أجبنت ؟ قال : لا ، ولكن رأيت بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه ! وهذا الحديث مشهور وفيه يقول أبو طالب « رحمه الله » : أفيقوا بني غالب وانتهوا * عن الغي من بعض ذا المنطق وإلا فإني إذن خائف * بوائق في داركم تلتقي