الشيخ علي الكوراني العاملي
368
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
ومن بني جمح : أمية بن خلف . . ومن كان معهم غيرهم ممن لا يعد من قريش ، فقال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم ، فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا فأجمعوا فيه رأياً . . . إلخ . » . وكان هذا الاجتماع بعد السنة الثالثة ، لأنه سمى أبا جهل زعيماً لمخزوم ، وقد صار زعيمها بعد هلاك الوليد بن المغيرة ، بعد ثلاث سنين من البعثة . والقبائل الأهم خمسة التي اعتبروها تمثل الجميع وارتضوا أن تضع الحجر الأسود مكانه ، وهم : بنو هاشم ، وقد مثلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : « يأتي من كل ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم ، فرفعوه ووضعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في موضعه » . الكافي : 4 / 218 . وأهم الجميع : بنو هاشم وبنو أمية ، ولذا تراهم واصلوا صناعة أحداث التاريخ وكانت بقية قريش تبعاً لهم . وقد أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة « عليهم السلام » أن مستقبل الأمة هو الصراع بين بني أمية وبني هاشم ، كما رأينا أن وضع العالم ومستقبله الصراع بين بني إسماعيل وبني إسحاق ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله ! قلنا صدق الله وقالوا كذب الله ! قاتل أبو سفيان رسول الله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب ! وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي والسفياني يقاتل القائم » . معاني الأخبار / 346 . 2 - رؤساء قريش عند بعثة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال المؤرخ محمد بن حبيب في المنمق / 331 : « كانت الرئاسة أيام عبد مناف لعبدمناف بن قصي ، وكان القائم بأمور قريش والمنظور إليه منها ، ثم أفضى ذلك بعده إلى هاشم ابنه فولي ذلك بحسن القيام ، فلم يكن له نظير من قريش ولا مساو . ثم صارت الرئاسة لعبد المطلب ، وفي كل قريش رؤساء ، غير أنهم كانوا يعرفون لعبد المطلب فضله وتقدمه وشرفه » .