الشيخ علي الكوراني العاملي

351

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

وكانت عذراء ، يؤكد ذلك ما ذَكر في كتابي الأنوار والبدع ، أن أم كلثوم وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة . . وفي الأنوار ، والكشف ، واللمع ، وكتاب البلاذري : أن زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش » . 2 - عدد أولاد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) اتفق المؤرخون على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رزق بإبراهيم من مارية القبطية ، وتوفي ابن سنة ونصف بالمدينة ، وكان رزق بصبيين من خديجة : القاسم وعبد الله ، وتوفيا في سن الرضاع بمكة ، ورزق منها بفاطمة الزهراء « عليها السلام » وهي الوحيدة التي عاشت بعده . وقال أكثرهم إنه رزق منها بثلاثة بنات غير فاطمة هن : زينب ورقية وأم كلثوم ، وقال بعضهم إنهن ربائبه ، وهن أولاد أخت خديجة ، توفيت أمهن وربتهن خالتهن خديجة ، وهو الرأ ي الراجح عندنا . وقد توفين في المدينة . واختلف الرواة كثيراً في ولادة أولاده ( صلى الله عليه وآله ) قبل البعثة أو بعدها . والمرجح عندنا رواية الكليني الصحيحة « الكافي : 8 / 338 » : « ولم يولد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من خديجة « عليها السلام » على فطرة الإسلام إلا فاطمة « عليها السلام » » . والطيب والطاهر هما : القاسم وعبد الله ، كما نص عليه ابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 140 قال : « ولد له من خديجة القاسم وعبد الله وهما : الطاهر والطيب » . وفي شرح الأخبار : 3 / 15 : « ومات القاسم الطيب ، وعبد الله الطاهر بمكة صغيرين » . وفي الفقيه : 3 / 397 : « فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . وفي الكافي : 3 / 218 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على خديجة حين مات القاسم ابنها وهي تبكي فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : دَرَّتْ دَرِيرَةٌ فبكيت فقال : يا خديجة ، أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك فيدخلك الجنة وينزلك أفضلها ، وذلك لكل مؤمن ، إن الله عز وجل أحكم وأكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ، ثم يعذبه بعدها أبداً » . وجعل اليعقوبي : 2 / 20 الطيب والطاهر لقبين لعبد الله .