الشيخ علي الكوراني العاملي

327

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

سني ورق عظمي واقترب أجلى وما بي من حاجة أن أكذب على الله عز وجل وعلى رسوله ! لو لم أسمعه من رسول الله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك » ! وبعضه الطبقات : 4 / 217 وهو عندي محل شك . وكان عمرو بن عبسة يقول : « رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو نازل بعكاظ فقلت : من معك على هذا الأمر ؟ فقال : رجلان أبو بكر وبلال ، فأسلمت . ولقد رأيتني وأنا ربع الإسلام » . أحمد : 4 / 112 ، المستدرك : 3 / 66 ، 285 و 1 / 164 . وتهذيب الكمال : 22 / 121 ، الطيالسي / 157 ، ابن خزيمة : 1 / 129 والأحاديث الطوال / 36 . وقال ابن سعد في الطبقات : 4 / 219 : « لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة ، رجع إلى بلاد قومه بني سليم ، وكان ينزل بصُفَّة وحَاذَة ، وهي من أرض بني سليم ، فلم يزل مقيماً هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر ، ثم قدم على رسول الله بعد ذلك المدينة » . وفي الطبقات : 7 / 403 : « ثم خرج بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها » . راجع معجم البلدان : 4 / 386 . أقول : كلامه عن الصلاة ، وعن كيفية إسلامه يوجب الشك في صدقه ، ولعله زار أمه وأخويه أبا ذر وأنيساً ، فوجدهم مسلمين فأسلم ، ثم عاد إلى موطنه في بني سليم في أطراف نجد ، وبقي هناك ولم يهاجر . ومما يزيد الشك في صدقه أنه جعل إسلام أبي بكر قبل كل الناس ، وإسلام بلال مع أبي بكر ، ولم يقل به أحد ! 7 - قالوا أبو بكر أول من أسلم وقال سعد أسلم بعد خمسين قالوا إن علياً كان صغيراً لم يبلغ الحلم عندما أسلم ، وكان أبو بكر شاباً ! وردهم المأمون بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعاه إلى الإسلام بأمر ربه ، فهو كبير وإن كان صغيراً ! ثم قالوا إن أبا بكر أسلم قبل علي ( عليه السلام ) وبالغوا في شجاعته وثروته ، وعددوا أناساً أسلموا على يده ! لكن سعد بن أبي وقاص شهد بأن أبا بكر أسلم متأخراً . قال ابنه محمد : « قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاماً » . الطبري : 2 / 60 .