الشيخ علي الكوراني العاملي
304
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الصلاح / 178 : « قال الحاكم : لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاماً . واستُنكر هذا من الحاكم » ! واستنكره علماء السلطة بعد القرن الخامس ! أما قبله فكانوا متفقين مجمعين عليه ! قال في الصحيح من السيرة : 2 / 315 : « إن أول من أسلم واتبع وصدق وآزر وناصر ، هو أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى أبنائه الأئمة الطاهرين . وأورد العلامة الأميني في الغدير : 3 / 95 ، أقوالاً لعشرات من كبار الصحابة والتابعين وغيرهم من الأعلام ، وعشرات من المصادر غير الشيعية ، تؤكد أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو أول الأمة إسلاماً » . وقال المناوي في فيض القدير : 4 / 468 : « علي أخي في الدنيا والآخرة : كيف وقد بُعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين فأسلم وصلى يوم الثلاثاء ، فمكث يصلي مستخفياً سبع سنين ، كما رواه الطبراني عن أبي رافع . وفي أوسط الطبراني عن جابر مرفوعاً : مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة ! وفيه : عن أبي أمامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : آخى بين الناس وآخى بينه وبين علي . قال الإمام أحمد : ما جاء في أحد من الفضائل ما جاء في علي ! وقال النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما ورد في حق علي » . ويحق لنا هنا أن نتعجب من ابن حجر الذي يعرف حديث الدار وإنذار العشيرة الأقربين أول البعثة ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعلن علياً ( عليه السلام ) أخاه ووزيره ووصيه ، ويعرف الأحاديث الصحيحة المتقدمة في خلق نورالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ونور علي ( عليه السلام ) قبل الخلق ، ويعرف حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصحيح إن الملائكة صلت عليه وعلى علي سبعاً ، لأنهما صليا قبل الناس سبع سنين ! ويعرف قول علي ( عليه السلام ) : « أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ! صليت قبل الناس لسبع سنين » . وأنه صحيح بشرط الشيخين ! ويعرف أنه لا يوجد حديث في إسلام أن أبا بكر أول من أسلم إلا ما نسبوه إلى عمار !