الشيخ علي الكوراني العاملي
301
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
لاصخب فيه ولا نصب » . فتح الباري : 1 / 27 . 2 - أَعْطَوْا أبا بكر لقب الصدِّيق ، وجعلوا سببه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما عُرج به أخبر المشركين فكذبوه وكذبه قسم من المسلمين ! لكن أبابكرصدقه فسمي الصديق ! « فحدثهم ، فمن بين مُصفق وواضع يده على رأسه تعجباً وإنكاراً ، وارتد ناس ممن كان آمن به ، وسعى رجال إلى أبي بكر فقال : إن كان قال ذلك لقد صدق . قال : أتصدقه على ذلك ؟ قال إني لأصدقه على أبعد من ذلك فسمي الصديق » . تخريج الأحاديث والآثار : 2 / 256 ، تاريخ الخلفاء / 29 ، عن الحاكم عن عائشة وجَوَّدَهُ ، الرياض النضرة : 1 / 404 ، الكشاف : 2 / 437 ، الإستيعاب : 3 / 966 ، تفسير البغوي : 3 / 96 ، البيضاوي : 3 / 430 ، أبي حيان : 6 / 6 ، أبي السعود : 5 / 155 وغيرها . ولكي يصح ذلك جعلوا إسلام أبي بكر قبل المعراج ! أو أخروا وقت المعراج ليكون بعد إسلام أبي بكر ! لكن سعد بن أبي وقاص شهد بأن أبا بكر أسلم متأخراً ، فقال ابنه محمد : « قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاماً » . الطبري : 2 / 60 . ورووا ما يدل على أن إسلامه كان في السنة السابعة أو بعدها ، وأن شخصاً من قبيلة أسد كان يربطه هو وطلحة بحبل ويحبسهما ويعذبهما فسميا القرينين ، لأن قبيلة تيم ملحقة أو متحالفة مع بني أسد عبد العزى . الإصابة : 6 / 77 . وروى البخاري : 3 / 59 عن عائشة ، أن أبا بكر خرج مهاجراً خوفاً من قريش « حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدَّغِنَّة » فأجاره ، وهو سيد الأحابيش القارة أي الرماة : « فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر ، وقالوا لابن الدغنة : مُرْ أبا بكر فليعبد ربه في داره ، فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن » ثم ذكرت أنه رد إلى ابن الدغنة جواره قبيل هجرته إلى المدينة . 3 . قال القاضي عياض في الشفاء : 1 / 174 : « وروى ابن قانع القاضي عن أبي الحمراء قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء إذا على العرش مكتوب : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي » !