الشيخ علي الكوراني العاملي

295

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الأنبياء « عليهم السلام » في قبورهم يصلون ، وكأن الآخرة فيها تكليف بالصلاة ، وكأن الله عنده أزمة سكن فأسكن أنبياءه « عليهم السلام » في قبوررهم ! فهذه الروايات تدل على أن العامية والعنف جاءا من رواة السلطة ، وقد يكون تسرب منهم شئ إلى مصادرنا . وهذه نماذج من أحاديثهم : 30 - ربط النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) البراق لئلا يهرب ! رووا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربط البراق كالدابة : « عن أنس أن رسول الله قال : فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس ، فربطتُ الدابة بالحلقة التي كان يربط بها الأنبياء ، ثم دخلتُ فصليتُ فيه ركعتين ، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن ، فقال جبريل : أصبت الفطرة » . ابن شيبة : 8 / 443 . فهو يزعم أن البراق قد يفلت من يد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وأن الأنبياء لهم مكان في القدس يربطون به دوابهم ! ثم يقول إن جبرئيل ثقب الصخرة وربط رسن البراق بثقبها ! قال ابن حجر في فتح الباري : 7 / 160 : « ووقع في رواية بريدة عند البزار : لما كان ليلة أسري به ، فأتى جبريل الصخرة التي ببيت المقدس فوضع أصبعه فيها فخرقها ، فشد بها البراق . ونحوه للترمذي » ! وروى ابن أبي شيبة : 8 / 445 نقاشاً للراوي زرّ بن حبيش ، مع حذيفة قال : قيل لحذيفة : وربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ؟ فقال : أوَكان يخاف أن تذهب وقد أتاه الله بها ؟ ! 31 - امتحان للرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) غير معقول ! قال البخاري في صحيحه : 5 / 224 : « قال أبو هريرة أتيَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أسريَ به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن ، فنظر إليهما فأخذ اللبن . قال جبريل : الحمد لله الذي هداك للفطرة ، لو أخذت الخمر غوت أمتك » ! وفي الاكتفاء : 1 / 234 : « أتيَ بثلاثة آنية ، إناء فيه لبن وإناء فيه خمر وإناء فيه ماء ،