الشيخ علي الكوراني العاملي

237

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

هذه الأساليب المتنوعة المذكورة في هذه الأشعار ! ولو وجد واحد منها في شعر أي أحد أو نثره ، لأصفق الكل على إسلامه ، لكن جميعها لا يدل على إسلام أبي طالب ! فاعجب واعتبر » . انتهى . وقال العسكري في كتابه : أبو طالب حامي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) / 108 : « وخرجها أبو هفان العبدي توفي : 257 فيما جمعه من شعر أبي طالب ، وهو معروف بديوان أبي طالب ( عليه السلام ) من / 2 إلى / 12 ، طبع النجف الأشرف في مائة واحد عشر بيتاً ، وخرجناها في كتابنا : الشهاب الثاقب لرجم مكفر أبي طالب ( عليه السلام ) ، نقلاً من كتب عديدة وفيها زيادة على جميع من ذكر القصيدة ، وما ذكرناه مائة وستة عشرة بيتاً » . وقال صاحب الصحيح من السيرة : 15 / 52 : « وما دام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحب لهذه القصيدة أن تذكر في محافل أهل الإيمان ، فإنني أحب أن أثبتها هنا ليرغم بها أنف الشانئ والناصب ، ولتقر بها عين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعين أبي طالب ، وعين ابنه أسد الله الغالب ، وعين من هو لشفاعته طالب » . وأوردها بمئة وثمانية عشر بيتاً . ونحن نوردها برواية ابن هشام : 1 / 176 : لأنها الرواية الرسمية ، ونثبت أهم ما لم يورده من نسخة الصحيح بين معقوفين . قال : « فلما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه ، قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها ، وتودد فيها أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنه غير مُسَلِّمٍ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تاركه لشئ أبداً ، حتى يهلك دونه ، فقال : [ خليليَّ ما أُذني لأول عاذلِ * بصغواء في حقٍ ولا عند باطلِ ] [ خليليَّ إن الرأيَ ليس بشركة * ولا نهنهٍ عند الأمور التلاتل ] وَلَمّا رَأَيْت القَوْمَ لا وُدّ فِيهِمْ * وَقَدْ قَطَعُوا كُلّ العُرَى وَالوَسَائِلِ وَقَدْ صَارَحُونَا بِالعَدَاوَةِ وَالأَذَى * وَقَدْ طَاوَعُوا أَمْرَ العَدُوّ المُزَايِلِ وَقَدْ حَالَفُوا قَوْمًا عَلَيْنَا أَظِنّةً * يَعَضّونَ غَيْظًا خَلْفَنَا بِالأَنَامِلِ