الشيخ علي الكوراني العاملي

226

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

كالحرة السوداء تغلو بها * سرعانها في سبسبٍ مَجهل عليهم الترك على رعلةٍ * مثل القطا الساري للمنهل يا قوم ذودوا عن جماهيركم * بكل مفضال على مسبل حديد خمس لهزٌ خده * مآرثُ الأفضل فالأفضل عريض ستٍّ لهبٌ خصرُهُ * يصان بالتذليق في مجدل فكم قد شهدت الحرب في فتية * عند الوغى في عَثْيَر القسطل لا متنحينَ إذا جئتهم * وفي هياج الحرب كالأشبل فلما استجاب لأبي طالب بنو هاشم وبنو المطلب ، وثق بأمره في نصرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجهر في مقاومة بطون قريش ، وقال : منعنا الرسول رسول المليكْ * ببيض تلألا كلمع البروقْ بضرب يذيب بدون النهاب * حذار الوتائر والخنفقيق أذب وأحمي رسول المليك * حماية عم عليه شفيق وما إن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق ولكن أزير لهم سامياً * كما زار ليث بغيل مضيق ولما رأى من قومه ما سره من حدبهم معه ، جعل يمدحهم ويذكر قديمهم ، ويذكر فضل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيهم ليشتد لهم رأيهم فيه ، فقال : إذا اجتمعت يوماً قريشٌ لمفخر * فعبدمنافٍ سِرُّها وصَمِيمُها وإن حصلت أشرافُ عبدمنافها * ففي هاشمٍ أشرافُها وقديمُها وإن فخرت يوماً فإن محمداً * هو المصطفى من سرها وكريمها تداعت قريش غثُّها وسمينُها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها وكنّا قديماً لا نقرّ ظلامة * إذا ما ثنوا صَعر الخدود نقيمها ونحمي حماها كل يومِ كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها