الشيخ علي الكوراني العاملي

212

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

كل قريش يا آل فلان ويا آل فلان . . الخ . والصحيح أنه دعا بني هاشم فقط ، وأن دعوته العامة بدأت بعد ثلاث سنين ، بعد هلاك المستهزئين . ومنها : تضخيم دار الأرقم ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يلتقي فيها بالمسلمين قبل السنة الثالثة ، وقد جعلوا أحداثاً وقعت بعد السنة الثالثة في دار الأرقم ، ومنها سورة عبس التي ربطوها بابن أم مكتوم مع أنها نزلت قبل إسلامه ! ومنها أن عمر جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في دار الأرقم وأعز الله به الإسلام بعد ذلته ، وتكاملوا أربعين رجلاً فخرجوا يتحدون قريشاً ، فخافت قريش وسكتت ! ومنها : خطأ ما رواه بخاري : 4 / 242 من حماية العاص بن وائل لعمرعندما أسلم لأن العاص أحد المستهزئين الستة الذين هلكوا في السنة الثالثة ، وعمر أسلم في السنة السادسة بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة ، كما نص عليه ابن هشام : 1 / 229 وغيره ، قال : « كان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحبشة » . وكان هلاك المستهزئين ومنهم العاص بن وائل ، قبل ذلك بسنوات ! ومنها : أن من المتفق عليه أن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ، كان أحد المستهزئين وهلك في السنة الثالثة ، لكنهم رووا أنه بكى على أولاده الذين قتلوا في بدر ! قال ابن هشام : 2 / 474 : « وكان الأسود بن المطلب قد أصيب له ثلاثة من ولده : زمعة بن الأسود ، وعقيل بن الأسود ، والحارث بن زمعة وكان يحب أن يبكى على بنيه . . . الخ . » . والطبري : 2 / 161 ، ابن كثير : 2 / 480 . راجع : الصحيح : 3 / 171 . ومنها : تخليطهم أو كذبهم في سبب نزول السور والآيات ، فتراهم يذكرون اسم أحد المستهزئين الخمسة في سورة نزلت بعد سورة الحجرمع أنه هلك عند نزولها ! بل ذكروا بعضهم في معركة بدر وبعدها ! لذلك وجب أن نرد روايات أسباب النزول إلا قليلاً منها كآية : واصْدَعْ بمَا تُؤمر المتقدمة . . فقد أجمعوا على أنها نزلت في السنة الثالثة ، وأن سورة صاد نزلت بعد أن صدع ( صلى الله عليه وآله ) بدعوته ، وجاء زعماء قريش إلى أبي طالب « رحمه الله » فدعاهم إلى الإسلام ! ففي الكافي : 2 / 649 بسند صحيح عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « أقبل أبو جهل بن هشام