الشيخ علي الكوراني العاملي
205
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
رسول الله أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره ، فقال له : يا علي إذا لم تُسلم فاكتم ، فمكث علي تلك الليلة . ثم إن الله تبارك وتعالى أوقع في قلب علي الإسلام فأصبح غادياً إلى رسول الله حتى جاءه فقال : ماذا عرضت عليَّ يا محمد ؟ فقال له رسول الله : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزى وتبرأ من الأنداد ، ففعل عليٌّ وأسلم . فمكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب ، وكتم علي إسلامه ولم يظهره . وأسلم ابن حارثة ، فمكثا قريباً من شهر يختلف علي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان مما أنعم الله على علي أنه كان في حجر رسول الله قبل الإسلام » . وتاريخ الذهبي : 1 / 135 ، أسد الغابة : 4 / 16 ، سيرة ابن كثير : 1 / 428 ، وسبل الهدى : 2 / 300 . وهذه تؤيد رواية أهل البيت « عليهم السلام » ، وتبطل رواية عائشة ! وروى شبيهاً بها القرطبي : 17 / 87 ، وتنوير الحوالك : 16 / 17 وفيه : « فرفعت رأسي فإذا جبريل صافٌّ قدميه بين السماء والأرض يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل ، فجعلت لا أصرف بصري إلى ناحية إلا رأيته كذلك » ! لكنهم لا يحبون هذه الأحاديث ، لأنها تكذب العنف والغط والخنق ! فقد أشربوا في قلوبهم تصديق هذه التخيلات الإسرائيلية وعُصَاب الكُهَّان ! ثم ضخموا فترة انقطاع الوحي ، لتتوافق مع هذه التخيلات ! * *