الشيخ علي الكوراني العاملي

19

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

12 . زاد الخطر على حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاة عمه أبي طالب « رحمه الله » حتى اختبأ لفترة في الحجون ، وتصاعد عملهم لقتله حتى طوقوا بيته فخرج مهاجراً بدون أن يشعروا ، وأنام علياً ( عليه السلام ) مكانه . وفي طريقه ( صلى الله عليه وآله ) وجد أبا بكر وغلامه فأخذهما معه ، وجاء علي في اليوم التالي إلى الغار وجهزهم فهاجروا ، ومعهم دليلهم عبد الله بن أريقط الجهني . 13 . أدى علي ( عليه السلام ) أمانات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة ، ونجا من محاولة اغتيال ، وكانت هجرته ببقية أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) الهجرة العلنية الوحيدة ، وبعثت له قريش مجموعة فرسان ليردوه ، فقتل قائدهم وانهزم الباقون . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في انتظاره في قباء ، ولما وصل اليه أخبره أن الله أنزل فيه وفي الفواطم آيات تمدحهم . 14 . طلب أبو بكر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يدخل المدينة ولاينتظر علياً ( عليه السلام ) في قباء ، فأصر على انتظاره ، فغضب أبو بكر وتركه في قباء وذهب إلى السنح ، ولم يحضر هو ولا عمر في قُباء ولا في دخول النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة . 15 . أرسى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أسس دولته في المدينة ، وعقد معاهدات مع اليهود ، وآخى بين المسلمين واختار علياً ( عليه السلام ) فآخاه . 16 . كان انتصار المسلمين في بدر كاسحاً ، وقامت المعركة على أكتاف بني هاشم ، وكان بطلها الأكبر علي ( عليه السلام ) ، حيث قتل أكثر نصف السبعين فارساً ، وقتل المسلمون أقل من نصفهم . ونزلت آية تأكيد الخمس لبني هاشم ، وكان تشريع الخمس قبل بدر . 17 . نزلت سورة الأنفال بعد بدر وفيها ذم مرضى القلوب ، وتوبيخ بعضهم لفرارهم من الصف الأول ، واختلافهم على الغنائم ، واتهامهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه أخفى عباءة ! ولم يستفد الصحابة من توبيخهم في بدر فانهزموا في أحُد وتركوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسيوف المشركين ، وطعنوا في قيادته وإدارته وقالوا : لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَئٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ! وثبت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبو دجانة ونسيبة فجرحا ، وثبت عليٌّ ( عليه السلام ) وقاتل وحده حتى دفع الله المشركين وهزمهم !