الشيخ علي الكوراني العاملي
192
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وعلمه السجود والركوع . فلما تم له أربعون سنة أمره بالصلاة وعلمه حدودها ، ولم ينزل عليه أوقاتها ، فكان رسول الله يصلي ركعتين ركعتين في كل وقت . وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يألفه ويكون معه في مجيئه وذهابه لا يفارقه ، فدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يصلي ، فلما نظر إليه يصلي قال : يا أبا القاسم ما هذا ؟ قال : هذه الصلاة التي أمرني الله بها ، فدعاه إلى الإسلام فأسلم وصلى معه وأسلمت خديجة ، فكان لا يصلي إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وخديجة خلفه . فلما أتى لذلك أيام دخل أبو طالب إلى منزل رسول الله ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول الله وعلي بجنبه يصليان ، فقال لجعفر : ياجعفرصل جناح ابن عمك فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر ، فلما وقف جعفر على يساره بدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بينهما وتقدم » . وفي المناقب : 1 / 41 : « وأنشأ أبو طالب في ذلك يقول : إن علياً وجعفراً ثقتي * عند مُلِمِّ الزمان والكُرَبِ والله لا أخذل النبيَّ ولا * يخذله من بَنِيَّ ذو حسب لاتخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي » وفي فوائد أبي الفتح الكراجكي « رحمه الله » / 116 : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ابتداء طروق الوحي إليه كلما هتف به هاتف ، أو سمع من حوله رجفة راجف ، أو رأى رؤياً أو سمع كلاماً ، يخبر بذلك خديجة وعلياً ( صلى الله عليه وآله ) ويستسرهما هذه الحال ، فكانت خديجة تثبته وتصبره ، وكان علي يهنيه ويبشره ويقول له : والله يا ابن العم ما كذب عبد المطلب فيك ، ولقد صدقت الكهان فيما نسبته إليك . ولم يزل كذلك إلى أن أُمِرَ بالتبليغ ، فكان أول من آمن به من النساء خديجة « عليها السلام » ، ومن الذكور أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) » . 8 - وفي أمالي الطوسي / 260 : « عبد الله بن نجي قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين » . ورواه الشريف المرتضى في الفصول المختارة / 261 ، وروى عن معاذة العدوية قالت : « سمعت