الشيخ علي الكوراني العاملي

178

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ذلك لرجل آخر غير علي ( عليه السلام ) ، بل ويحاولون التشكيك في ما ثبت لعلي أيضاً ، حتى لقد قال في كتاب النور : حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة ، ولا يعرف ذلك لغيره ! وأما ما روي من أن علياً ولد فيها فضعيف عند العلماء » ! وقال المعتزلي في شرح النهج : 1 / 14 : « كثير من الشيعة يزعمون أنه ولد في الكعبة والمحدثون لا يعترفون بذلك ، ويزعمون أن المولود في الكعبة حكيم بن حزام » . أقول : أول من ادعى ولادة حكيم في الكعبة ابن عمه الزبير بن بكار ، في كتابه : جمهرة نسب قريش : 1 / 353 ، قال : « دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة مع نسوة من قريش وهي حامل متمٌّ بحكيم بن حزام ، فضربها المخاض في الكعبة ، فأُتيت بنطع حيت أعجلتها الولادة ، فولدت حكيم بن حزام في الكعبة على النطع » . ويكفي لرده أنه لم يروه إلا الزبيريون ، وبغضهم لعلي ( عليه السلام ) مشهور للعام والخاص . قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / 315 ، عن عبد الله بن الزبير : « وهو الذي بقي أربعين جمعة لا يصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته ، حتى التاث عليه الناس ، فقال : إن له أهل بيت سوء إذا صليت عليه أو ذكرته أتلعوا أعناقهم واشرأبوا لذكره وفرحوا بذلك ، فلا أحب أن أقر عينهم بذكره » ! وهذا من غرائب النصب والحقد ! 2 . رواية يزيد بن قعنب وتدل شهادة الحاكم : 3 / 483 بأن ولادة علي ( عليه السلام ) في الكعبة متواترةٌ عند الجميع ، على أن السلطة غيبت نصوصها ، ونشرت بدلها كذبة ابن بكار الزبيري لمصلحة ابن عمه حكيم بن حزام ، وكلاهما من النواصب ! وقد ذكرنا في المقدمة أن السلطة أبادت أحاديث جابر بن يزيد الجعفي وكانت سبعين ألف حديث ، وأحاديث ابن عقدة وكانت أكثر من ثلاث مائة ألف حديث ! هذا ، وقد رويت كيفيات لولادته ( عليه السلام ) في الكعبة ، ولعل أصحها رواية يزيد بن قعنب ، التي رواها سعيد بن جبير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه « عليهم السلام » ، قال ابن قعنب « أمالي الصدوق / 194 » : « كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى