الشيخ علي الكوراني العاملي
172
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
ثم روى تسمية نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « عائشة ، وحفصة ، وأم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ، وزينب بنت جحش ، وسودة بنت زمعة ، وميمونة بنت الحارث ، وصفية بنت حي بن أخطب ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وجويرية بنت الحارث . وكانت عائشة من تيم ، وحفصة من عدي ، وأم سلمة من بني مخزوم ، وسودة من بني أسد بن عبد العزى ، وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني أمية ، وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية ، وميمونة بنت الحارث من بني هلال ، وصفية بنت حي بن أخطب . ومات ( صلى الله عليه وآله ) عن تسع نساء وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة بنت خويلد أم ولده ، وزينب بنت أبي الجون التي خدعت ، والكندية » . 8 . اشتهر وفاء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لخديجة ( عليها السلام ) ونشرت ذلك عائشة وهي تتحدث عن غيرتها منها ، قال ابن البطريق في العمدة / 394 : « عن أم رومان « أم عائشة » قالت : كان لرسول الله جارة قد أوصته خديجة أن يتعاهدها ، فحضرعنده شئ من المأكل فأمر بإعطائها وقال : هذه أمرتني خديجة بأن أتعاهدها فقالت عائشة : وكنت أحسدها لكثرة ذكره لها » . وعندما أفاء الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أموال بني النضير ومنها فدك ، أمره الله أن يفي لخديجة فيعطي فدكاً لابنتها فاطمة « عليها السلام » . ونزل قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ . « إن الله يأمرك أن تؤتى ذا القربى حقه . قال : يا جبرئيل ومن قرباي ، وما حقهم ؟ قال : أعط فاطمة حوائط فدك ، واكتب لها كتاباً . وهي من ميراثها من أمها خديجة » . قصص الأنبياء / 345 والمناقب : 1 / 122 . وقد أجمع المسلمون على أن أموال بني النضير كانت خالصة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيها نزل قوله تعالى : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ . الكافي : 1 / 539 ، المعتبر : 2 / 633 والبخاري : 3 / 227 و 4 / 209 .